شرح
وقد نسب إلى أبي حنيفة جواز التيمّم بالثلج ، وإلى مالك جوازه بالنبات « 1 » ، لكن يظهر من بعض الكتب أنّه لم يجوّز أبو حنيفة ذلك « 2 » ، والأمر سهل .
وأمّا أصحابنا ، فقد اختلفوا - بعد الاتّفاق على ما ذكر - على أقوال :
فقيل : إنّ المراد بالأرض هو التراب الخالص ، وقد حكي ذلك عن الإسكافي « 3 » ، والسيّد في شرح الرسالة « 4 » والناصريّات ، والمفيد في المقنعة ، وأبي الصلاح « 5 » ، بل عن ظاهر الناصريّات الإجماع عليه « 6 » ، وقد تنظّر بعض الأعلام في الحكاية عنهم « 7 » .
وقيل : إنّه كلّ ما يقع عليه اسم الأرض « 8 » ، وهو المشهور تحصيلًا ، كما في الجواهر « 9 » .
واختار غير واحد من المتأخّرين - تبعاً للمحكيّ عن جماعة من القدماء -
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 134 مسألة 77 ، المعتبر 1 : 372 ، كشف اللّثام 2 : 449 ، مفتاح الكرامة 4 : 374 ، كفاية الأخيار : 89 ، المحلّى بالآثار 1 : 378 مسألة 252 ، أحكام القرآن للجصّاص 4 : 30 ، بداية المجتهد 1 : 72 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 237 - 238 ، المدوّنة الكبرى 1 : 46 .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 160 ، وراجع المحلّى بالآثار 1 : 378 مسألة 252 .
( 3 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 1 : 260 مسألة 194 .
( 4 ) حكى عنه في المعتبر 1 : 372 .
( 5 ) مسائل الناصريّات : 151 مسألة 48 ، المقنعة : 59 ، الكافي في الفقه : 136 .
( 6 ) مسائل الناصريّات : 152 مسألة 48 .
( 7 ) مصباح الفقيه 6 : 165 .
( 8 ) المبسوط 1 : 31 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 168 ، شرائع الإسلام 1 : 47 ، مختلف الشيعة 1 : 260 - 261 مسألة 194 ، تحرير الأحكام 1 : 143 ، الرقم 440 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 324 و 326 ، الروضة البهيّة 1 : 154 .
( 9 ) جواهرالكلام 5 : 203 ، وقد ادّعى الشهرة في كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 43 ، وذخيرة المعاد : 97 - 98 ، والحدائق الناضرة 4 : 293 ، ومصباح الفقيه 6 : 169 - 170 ، ومستمسك العروة الوثقى 4 : 375 .