مسألة 16 : لا فرق بين عدم الماء رأساً ، ووجود ما لا يكفي لتمام الأعضاء - وكان كافياً لبعضها - في الانتقال إلى التيمّم ، ولو تمكّن من مزج الماء - الذي لا يكفيه لطهارته - بما لا يخرجه عن الإطلاق ، ويحصل به الكفاية ، فالأحوط وجوبه 1 .
مسألة 17 : لو خالف من كان فرضه التيمّم فتوضّأ أو اغتسل ، فطهارته باطلة على الأحوط وإن كان فيه تفصيل ، ولو أتى بها في مقام ضيق الوقت بعنوان الكون على الطهارة ، أو لغايات اخر صحّت ، كما تصحّ أيضاً لو خالف ودفع ثمناً عن الماء مضرّاً بحاله ، أو تحمّل المنّة والهوان أو المخاطرة في تحصيله ، ونحو ذلك ممّا كان الممنوع منه مقدّمات الطهارة لانفسها . وأمّا لو كانت بنفسها ضرريّة أو حرجيّة ، فالظاهر بطلانها . نعم ، لو كان الضرر أو الحرج على الغير ، فخالف وتطهّر ، فلا يبعد الصحّة 2 .
شرح
1 - قد تقدّم البحث في الفرع الأوّل من هذه المسألة في الأمر الخامس من الأمور الباقية التي ذكرناها في مسوّغيّة عدم وجدان الماء . والفرع الثاني منها في الأمر السادس من تلك الأمور ، فراجع « 1 » .
2 - في هذه المسألة فروع :
الفرع الأوّل - وهو عمدتها - : أنّه لو خالف من كان فرضه التيمّم فتوضّأ أو اغتسل ، فهل تكون طهارته باطلة مطلقاً ، أم صحيحة كذلك ، أو فيه تفصيل ؟ والكلام فيه يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في أنّ سقوط الطهارة المائيّة في موارده هل يكون بنحو العزيمة ، أو الرخصة ؟
هامش
( 1 ) ص 45 - 50 .