شرح
أو جفاف رطوبتها .
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا ذكرت وأنت في صلاتك أنّك قد تركت شيئاً من وضوئك - إلى أن قال : - ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك ، فتمسح به مقدّم رأسك « 1 » .
وهذه الرواية أظهر ما في الباب من حيث الدلالة على أنّ جواز الأخذ من اللحية وسائر المواضع مشروط بجفاف اليد ، المتحقّق نوعاً في صورة النسيان ؛ لأنّه لو كان الأخذ من اللّحية غير مشروط بصورة النسيان لما كان وجه لفرض هذه الصورة ، خصوصاً مع تكراره ثانياً وإلقائه بنحو القضيّة الشرطيّة ؛ فإنّها وإن لم يكن لها مفهوم كما حقّقناه في الأصول « 2 » ، إلَّاأنّ ظهورها في مدخليّة الشرط في ترتّب الجزاء ممّا لا إشكال فيه ، فالإنصاف تماميّة الرواية من حيث السند والدلالة .
ومنها : رواية زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل ينسى مسح رأسه حتّى دخل في الصلاة ، قال : إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك وليصلِّ ، الحديث « 3 » .
ويرد على الاستدلال بها ما أوردناه على المرسلة المتقدّمة .
ومنها : رواية مالك بن أعين ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من نسي مسح رأسه ثمّ ذكر أنّه لم يمسح رأسه ، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه وليمسح رأسه ،
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 563 .
( 2 ) سيرى كامل در أصول فقه 7 : 531 - 545 .
( 3 ) تقدّمت في ص 563 .