تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
شرح
منها : الأخبار البيانيّة المشتملة أكثرها على أنّ الإمام عليه السلام مسح ببقيّة بلل يده « 1 » . ولا يخفى أنّه لا يستفاد منها تعيّن ذلك ، لاحتمال أن يكون المسح ببلل اليد ؛ لكونه أحد أفراد الواجب ؛ وهو المسح ببلل الوضوء مطلقاً ، مضافاً إلى أنّه لا حاجة إلىالأخذ من اللحية ونحوها بعد وجود البلّة في اليد ، وعدم حصول الجفاف لرطوبتها . ومنها : صحيحة زرارة - المتقدّمة مراراً « 2 » - قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنّ اللَّه وِتر يحبّ الوتر ، فقد يُجزئك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك . ودلالتها على وجوب المسح ببلّة اليمين مبتنية على أن يكون قوله عليه السلام : « وتمسح » عطفاً على قوله عليه السلام : يُجزئك ، فلا يكون من تتمّة الحكم المذكور في الصدر ، بل هو حكم مستقلّ . وأمّا إذا كان عطفاً على فاعل يجزئك بحيث يكون مأوّلًا بالمصدر ، فيكون متفرّعاً على كفاية ثلاث غرفات . ومن الواضح : أنّه غير واجب بنحو التعيّن ، بل هو أقل مراتب الإجزاء ، فلا يدلّ على عدم كفاية غيره . وبالجملة : يكون المقصود حينئذٍ كفاية المسح بالبلّة ، وعدم الاحتياج إلى الزائد عن ثلاث غرفات ، وقد عرفت أنّه على هذا التقدير لا دلالة لها على وجوب المسح بالبلّة ، فضلًا عن لزوم كونها من اليد ، ولا ترجيح للاحتمال الأوّل لو لم نقل بترجيح الثاني ؛ لكونه أظهر ، مضافاً إلى أنّه على الأوّل أيضاً
هامش
( 1 ) تقدّمت تخريجها في ص 509 ، 511 - 512 و 593 ، وتقدّم بعضها في ص 571 - 572 ، وغيرها . ( 2 ) في ص 541 ، 561 و 597 .