تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
شرح
أعين وكثير من الأخبار البيانيّة « 1 » ، المشتملة على ذكر هذه الخصوصيّة - صالحة لأن يقيّد بها إطلاق الآية الشريفة ، فالأقوى حينئذٍ عدم جواز الأخذ من اللحية وسائر المواضع مع بقاء النداوة في اليد ، كما أنّ مقتضى الاحتياط أيضاً ذلك . نعم ، بعد جفاف ما على يديه من الرطوبة يكون مقتضى كثير من الأخبار المتقدّمة أنّه يجوز الأخذ من اللّحية ، ولا ترتيب بينها ، وبين غيرها من المواضع المذكورة في الروايات ، كما أنّه لا شبهة في عدم اختصاص جواز الأخذ بما ذكر فيها ، بل المراد جواز الأخذ من كلّ موضع من مواضع الوضوء إذا كان مشتملًا على النداوة ولو لم يكن شعراً ، وذكر اللحية ونظائرها إنّما هو لكونها محلّاً لاجتماع الماء نوعاً ؛ إذ في مثلها يمكن بقاء الرطوبة مع جفاف اليد ؛ لأنّ سائر الأعضاء عدا اللحية ونظائرها لا ترجيح لها على اليد من حيث بقاء الرطوبة فيها دونها ، بل بقاؤها في اليد حين إرادة المسح يكون أكثر من بقائها عليها نوعاً . ثمّ إنّ هذا الحكم في اللحية غير المسترسلة ممّا لا إشكال فيه . وأمّا في المسترسل من اللحية ، فقد يقال « 2 » بعدم جواز الأخذ من المقدار الخارج منها من حدّ الوجه ، نظراً إلى أنّ المراد من نداوة الوضوء هي النداوة الباقية على محلّ الوضوء ؛ ضرورة أنّ النداوة المنفصلة من الوجه - الواقعة على الثوب مثلًا - لا يجوز المسح بها اتّفاقاً ، والمقدار الخارج من اللّحية من حدود الوجه - المعتبرة في الوضوء - نظير الثوب ، فلا يجوز المسح بالنداوة الباقية فيه . وأنت خبير بأنّه لا مجال لهذا القول لو قلنا باستحباب غسل ذلك المقدار ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 387 - 393 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 15 ح 2 - 7 و 9 - 11 ، وانظر ص 511 - 512 و 593 . ( 2 ) مستند الشيعة 2 : 136 - 137 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 607 | الشيخ فاضل اللنكراني