شرح
في تنزيله ، لا يحتاج تأويله إلى أكثر من التنزيل .
ثمّ قال : وأمّا حدود الوضوء ، فغسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين ، وما يتعلّق بها ويتّصل سنّة واجبة على من عرفها وقدر على فعلها « 1 » .
وهذه الرواية - مضافاً إلى كونها مخدوشة من حيث السند - محتملة لأن يكون المقصود بها بيان حدود الوضوء في مقابل الأمور الخارجة عنها ، كالمضمضة والاستنشاق ونحوهما ، ولا يكون لها إطلاق بالنسبة إلى كيفيّة الغسل والمسح وسائر الأمور المتعلّقة بهما أصلًا .
ومنها : رواية علي بن يقطين المتقدّمة « 2 » ، المشتملة على قوله عليه السلام : وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنّا نخاف منه عليك ، والسلام .
وأنت خبير بأنّ المقصود منها بيان كيفيّة الوضوء على النحو المعروف بين الإماميّة ، في مقابل الوضوء المتعارف بين العامّة لزوال التقيّة ، فلا دلالة لها على هذه الجهة .
ومنها : غيرها من الأخبار غير الخالية عن المناقشة في إطلاقها ، كصدر مرسلة الصدوق الآتية ، لكن بعد ثبوت إطلاق الآية كما مرّ لا حاجة إلى شيء آخر ، فلابدّ في رفع اليد عن إطلاقها من إقامة دليل على التقييد .
ونقول : ما يمكن أن يكون مقيّداً لإطلاق الآية عدّة من الأخبار :
هامش
( 1 ) رسالة المحكم والمتشابه : 69 - 70 و 138 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 399 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 15 ح 23 ، وبحار الأنوار 93 : 12 و 64 .
( 2 ) في ص 539 و 561 .