مسألة 16 : الأحوط المسح بباطن الكفّ ، وإن تعذّر مسح بظاهرها ، وإن تعذّر مسح بذراعه ؛ وإن كان الأقوى جوازه بظاهرها ، بل بالذراع اختياراً 1 .
شرح
1 - قد تقدّم البحث في اعتبار باطن الكفّ وعدمه في المسألة الرابعة عشر « 1 » ، وأنّه لا دليل على تقدّم الباطن ، بل يجوز في صورة الاختيار المسح بظاهر الكفّ ، بل بالذراع من دون ترجيح ، والترتيب المذكور في المتن لا دليل عليه سوى دعوى انصراف الآية - بعد إطلاقها من هذه الجهة أيضاً - إلى ما هو المتعارف ، وهو يختلف باختلاف الأشخاص ، فالمتعارف في حقّ القادر المسح بباطن الكفّ ، وفي حقّ العاجز عنه المسح بظاهرها ، وفي حقّ العاجز عن المسح بالكفّ رأساً هو المسح بالذراع .
والتمسّك بالاستصحاب أو بقاعدة الميسور « 2 » ، مدفوع بما قرّر في محلّه « 3 » ، كما أنّ دعوى الانصراف المذكور « 4 » أيضاً ممنوعة ، فالأقوى التخيير وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) في ص 556 - 557 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 333 ، مصباح الفقيه 2 : 375 .
( 3 ) كتاب الطهارة ، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف 0 : 306 - 307 و 435 - 437 ، وفي تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 2 : 312 - 316 .
( 4 ) مصباح الفقيه 2 : 370 - 373 .