تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
شرح
ومنها : رواية زرارة المشتملة على نقل ما حكاه أبو جعفر عليه السلام من وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، المتضمّنة لقوله - بعد ذكر الغسلتين - : ومسح مقدّم رأسه « 1 » . ومنها : رواية علي بن يقطين ، المحكيّة عن إرشاد المفيد قدس سره ، وفيها - بعد أمره عليه السلام بالوضوء على وجه التقيّة ، وفعله كما أمره عليه السلام وصلاح حاله عند الرشيد - : أنّه كتب إليه : يا عليّ بن يقطين توضّأ كما أمر اللَّه تعالى ، اغسل وجهك مرّة فريضة ، وأخرى إسباغاً ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنّا نخاف عليك ، والسلام « 2 » . وقوله عليه السلام : « وامسح بمقدّم رأسك » وإن لم يدلّ على الوجوب بمجرّده بحيث يقيّد به إطلاق الآية ، إلّاأنّ سياق الرواية ، خصوصاً بملاحظة قوله عليه السلام : « توضّأ كما أمر اللَّه تعالى » ، يقتضي كونه للوجوب ، إلّاأنّ سند الرواية مخدوش من جهة أنّه لا يمكن للمفيد أن يروي عن محمد بن إسماعيل من دون واسطة لو كان المراد به هو محمد بن إسماعيل بن بزيع . مضافاً إلى أنّ محمّد بن الفضل - الذي روى عنه محمد بن إسماعيل - مشترك بين الثقة وغيرها « 3 » . وظاهر بعض الروايات يدلّ على عدم وجوب المسح على مقدّم الرأس ، وعدم اختصاص موضعه به : كرواية الحسين بن عبداللَّه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يمسح
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 25 ح 4 ، الفقيه 1 : 24 ح 74 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 15 قطعة من ح 2 ، وتقدّمت قطعة منه في ص 503 ، وقطعة أخرى في ص 509 . ( 2 ) إرشاد المفيد 2 : 229 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 444 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 22 ح 3 . ( 3 ) هداية المحدّثين : 249 .