شرح
على مقدّمه « 1 » . وفي بعض النسخ بدل قوله : « امسح » « ذكر المسح » « 2 » ، كما في الرواية الأولى .
وعلى التقديرين فكونها رواية أخرى لمحمد بن مسلم بحيث كان له روايتان غير ثابت ، وعلى تقدير أن يكون « امسح » فتقييد إطلاق الآية بها بمجرّدها مشكل ؛ لأنّ البعث لا ينافي الاستحباب ؛ لعدم اختلاف البعث في الوجوب والاستحباب أصلًا ، وإلزام العقل بإتيان المبعوث إليه إنّما هو لكونه بمجرّده حجّة عليه تحتاج إلىالجواب ، وهنا يكون الإطلاق دليلًا على عدم الوجوب ، ويصحّ للعبد الاحتجاج به على المولى ، كما لا يخفى .
نعم ، الرواية الأولى - الظاهرة في أنّ المسح الواجب في الوضوء إنّما هو المسح على المقدّم - مقيّدة للإطلاق على تقدير كونها رواية مستقلّة ؛ وإلّا فالتقييد محلّ إشكال .
ومنها : مرسلة حمّاد بن عيسى ، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يتوضّأ وعليه العمّامة ، قال : يرفع العمّامة بقدر ما يدخل إصبعه ، فيمسح على مقدّم رأسه « 3 » .
والرواية - مضافاً إلى كونها مرسلة - مخدوشة من حيث الدلالة ؛ لعدم دلالتها على وجوب المسح على مقدّم الرأس ؛ لكونها مسوقة لبيان عدم وجوب رفع العمّامة ، وذكر مقدّم الرأس يمكن أن يكون لأجل أنّه مع عدم رفعها يكون المسح عليه أسهل من المسح على غيره من الأبعاض .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 91 ح 241 ، الكافي 3 : 29 ح 2 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 22 ح 2 .
( 2 ) أي في تهذيب الأحكام .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 90 ح 238 ، الاستبصار 1 : 60 ح 178 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 411 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 22 ح 3 ، وص 416 ب 24 ح 1 .