تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
بإسخان الماء ، ثمّ دخل فاتّزر بإزار فغطّى ركبتيه وسرّته - إلى أن قال : - ثمّ قال : هكذا فافعل « 1 » . وفيه - مضافاً إلى ضعف السند - : ما لا يخفى من عدم الدلالة . وبما رواه الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال : إذا زوّج الرجل أمَته فلا ينظرنّ إلى عورتها ، والعورة ما بين السرّة والركبة « 2 » . وفيه - مضافاً إلى ضعف السند - : أنّه لا دلالة لها على أنّ العورة مطلقاً بهذا المعنى المذكور فيها ، بل ظاهرها أنّ المراد بعورة الأمَة المزوّجة من الغير - التي يحرم النظر إليها - هو ما بين السرّة والركبة ، غايتها أن يكون المراد بعورة النساء هو ما ذكر ، لا أن تكون العورة مطلقاً بهذا المعنى . ويؤيّد ما ذكر تطبيق العورة على جميع بدن المرأة في بعض الروايات « 3 » ، لكن من الواضح : أنّ العورة بالمعنى المقصود في المقام تغاير العورة بالمعاني المقصودة في غيره ، فلا ينبغي الاختلاط بين المقامات . ثمّ إنّه على تقدير دلالة الروايتين على كون المراد بالعورة مطلقاً هو ما بين السرّة والركبة ، يكون مقتضى الجمع بينهما ، وبين الروايات المتقدّمة الدالّة كثير منها على نفي كون الفخذ من العورة ، هو حملهما على الاستحباب والحكم باستحباب ستر هذا المقدار . كما أنّه يحمل عليه أيضاً حديث الأربعمائة ، المرويّ في الخصال عن علي عليه السلام
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 501 ح 22 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 35 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ب 5 ح 1 . ( 2 ) قرب الإسناد : 103 ح 345 ، وعنه وسائل الشيعة 21 : 148 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ب 44 ح 7 . ( 3 ) دعائم الإسلام 1 : 103 ، وسائل الشيعة 20 : 66 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ب 24 ح 6 ، وص 170 ب 88 ح 2 ، وص 234 ب 131 ح 1 .