مسألة 2 : يكفي الستر بكلّ ما يستر ولو بيده أو يد زوجته مثلًا 1 .
شرح
1 - لأنّ الواجب في باب ستر العورة بمقتضى الآية والروايات المتقدّمة إنّما هو إخفاؤها عن الغير بثوب أو يد ، أعمّ من يده ويد زوجته مثلًا ، أو غيرهما من الأشياء الحائلة بينها ، وبين النظر ؛ لأنّ الغرض إنّما هو حفظها عن الناظرين ، وهو يحصل بكلّ ما يوجب اختفاءها عن نظر الغير ولو كان لأجل الظلمة أو البُعد المفرط أو شبههما ، ولا يكون بين تلك الأشياء الحائلة اختلاف من حيث المرتبة في السّتر في هذا المقام ، الذي يكون متعلّقاً للتكليف النفسي ؛ وإن كان بينها فرق احتمالًا في الستر الصلاتي الذي هو من شرائط الصلاة ، واللّازم تحصيله ولو فيما لا يكون هناك ناظر أصلًا .
كما إذا كان الرجل في البيت وحده وصلّى فيه ، حيث إنّه ذهب المشهور إلى جواز التستّر بكلّ شيء يتحقّق به السّتر حتّى الطلي بالطين ونحوه اختياراً « 1 » ؛ من غير فرق بين الثوب والحشيش والورق والطين وغيره ، والتزم بعض بالترتيب بين الثوب وغيره « 2 » ، فلم يجوّز السّتر بما عدا الثوب لدى التمكّن منه ، وعند تعذّره أجاز الستر بكلّ شيء حتّى الطين .
وعن بعضهم أنّه جعل الطين متأخّراً عن غيره في الرتبة مع التزامه بتقدّم الثوب على ما عداه من الحشيش ونحوه « 3 » ، وصاحب الجواهر قدس سره لم ير الطلي
هامش
( 1 ) الحدائق الناظرة 7 : 34 ، مستند الشيعة 4 : 226 ، مصباح الفقيه 10 : 407 ، ونسبه في بحار الأنوار 83 : 212 - 213 ، إلى الأكثر .
( 2 ) المبسوط 1 : 87 ، السرائر 1 : 260 ، الجامع للشرائع : 66 ، قواعد الأحكام 1 : 257 .
( 3 ) الدروس الشرعيّة 1 : 148 ، غاية المرام 1 : 135 ، حاشية الإرشاد الأذهان ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 69 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 577 - 578 ، مسالك الأفهام 1 : 167 .