شرح
جواز النظر إلى عورتها « 1 » ، من دون فرق في ذلك بين ما إذا كانت مدخولًا بها لزوجها وعدمه .
كما أنّه إذا كانت الأمَة محلّلة للغير لابدّ من الاقتصار في جواز النظر إلى عورتها على مورد يجوز له وطؤها ؛ وهو ما إذا لم تكن حاملًا من المحلّل له أو موطوءته ولم تسستبرئ ؛ لأنّه مع عدم جواز الوطء - والمفروض عدم دليل على جواز النظر غير جواز الوطء - يكون مقتضى الأدلّة المتقدّمة ثبوت الحكمين بالإضافة إليها أيضاً .
ومنه يعلم أنّ كلّ مورد لا يجوز للمالك وطء المملوكة لا يجوز النظر إلى عورتها ، وهذه الموارد كثيرة ، وقد تعرّض لها صاحب الوسائل في الباب الثامن عشر من أبواب نكاح العبيد والإماء .
وعليه : فالحكم بالجواز مطلقاً - كما في المتن - غير تامّ .
وأمّا المالكة ، فلا يجوز لها النظر إلى عورة مملوكها ولا مملوكتها ؛ لعدم الدليل على الجواز بعد اقتضاء الأدلّة المتقدّمة الحرمة ، كما أنّه لا يجوز لهما النظر إلى عورتها لذلك ، بل لا يجوز فيما إذا كان مملوكاً النظر إلى سائر بدن المالكة وبالعكس ؛ لعدم استفادة الجواز من شيء من الأدلّة ، وعدم اقتضاء الملكيّة لذلك ؛ فإنّ مقتضى الأدلّة جواز الوطء بالإضافة إلى المالك والمملوكة فقط في غير ما استثني ، ولازم جواز الوطء جواز النظر أيضاً للأولويّة وللملازمة العادية من ناحية الوطء ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه يستفاد من إطلاق المتن أنّه لا فرق في حرمة النظر إلى عورة الغير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 147 - 148 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ب 44 .