تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
عدم الوجوب والحرمة ، كما هو واضح . وأمّا الزوجان ، فيجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر مطلقاً ؛ لأنّه يدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ النظر من اللوازم العادية للوطء الجائز شرعاً ، وإلى ما دلّ على جواز الاستمتاع له منها بكلّ شيء ، وكذا العكس إلّاما استثني . ومن الواضح : أنّ النظر إلى العورة من مصاديق الاستمتاع ، وإلى جريان السيرة القطعيّة المتّصلة من المتشرّعة بذلك - ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : للزوج ما تحت الدرع ، وللابن والأخ ما فوق الدرع ، ولغير ذي محرم أربعة أثواب : درع ، وخمار ، وجلباب ، وإزار « 1 » . وغير ذلك ممّا يدلّ عليه . وأمّا الاستدلال للجواز في الزوجين باستثناء الأزواج ، وما ملكت أيمانهم في الآية ، الآمرة بالتحفّظ على الفرج . فيرد عليه : أنّ الآية الدالّة على حفظ الفرج من النظر الذي هو المقصود في المقام لا يكون مشتملًا على هذا الاستثناء ، والآية المشتملة على الاستثناء لا يكون المقصود من حفظ الفرج فيها ما هو المنظور في المقام ، بل المراد حفظه من الزنا ونحوه ، ويؤيّده - مضافاً إلى كون الظاهر منها ذلك عرفاً - الروايتان المتقدّمتان في تفسير الآية التي استدللنا بها في المقام . وأمّا المالك ، فيجوز له النظر إلى عورة مملوكته ؛ لأولويّة النظر من الوطء الجائز شرعاً ، وكون الأوّل من اللوازم العادية للثاني . نعم ، لابدّ من التقييد بما إذا لم تكن مزوّجة ولا في العدّة ، وإلّا فمقتضى الروايات الواردة فيه عدم
هامش
( 1 ) مجمع البيان 7 : 242 ، وعنه زبدة البيان : 699 .