شرح
على عورته .
وقال : لا يدخلنّ أحدكم الحمّام إلّابمئزر ، ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم . وقال : من تأمّل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك ، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة . وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمّداً أدخله اللَّه مع المنافقين ، الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ، ولم يخرج من الدنيا حتّى يفضحه اللَّه إلّاأن يتوب « 1 » .
وقد ورد في جملة من الأخبار : « عورة المؤمن على المؤمن حرام » « 2 » ، ولو نوقش فيها بأنّ المراد بالعورة هي الغيبة - كما تؤيّده جملة من النصوص الواردة في تفسيرها « 3 » - وأُغمض عن إمكان الجواب بأنّ تفسيرها بذلك لا يدلّ على كون المراد منها في جميع الموارد ذلك ، كيف ؟ وقد جمع في بعض الروايات بين هذا التعبير ، وبين التطبيق على مسألة النظر « 4 » ، ولكن مثل رواية حسين لا تجري فيها هذه المناقشة بوجه ؛ للمسبوقيّة بالنهي عن دخول الحمّام إلّا بمئزر ، والاشتمال على كلمة النظر ، الظاهرة في الرؤية ، كما أنّ التعبير ب « النهي » أوّلًا ، والإخبار بلعن سبعين ألف ملك ثانياً ، ظاهر بل صريح في
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 2 س 14 وص 4 س 7 - 8 ، وص 5 س 1 - 3 وص 6 - 7 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 299 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 37 - 38 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ب 8 وص 39 ب 9 ح 4 .
( 3 ) المحاسن 1 : 190 ب 43 ح 317 ، الكافي 2 : 358 - 359 ح 2 و 3 ، معاني الأخبار : 255 ح 1 - 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 375 ح 1152 - 1154 ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 37 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ب 8 ح 1 - 3 ، وج 12 : 294 و 295 ، كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ب 157 ح 1 و 3 ، وبحار الأنوار 75 : 214 ح 7 - 9 .
( 4 ) الكافي 6 : 497 ح 8 ، الفقيه 1 : 66 ح 252 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 39 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ب 9 ح 4 .