مسألة 18 : المراد بماء المطر - الذي لا يتنجّس إلّابالتغيّر - ؛ القطرات النازلة والمجتمع منها تحت المطر حال تقاطره عليه ، وكذا المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر ، فالماء الجاري من الميزاب تحت سقف حال عدم انقطاع المطر ، كالماء المجتمع فوق السطح المتقاطر عليه المطر 1 .
شرح
1 - لا إشكال في أنّ نفس القطرات النازلة من السماء مصداق لماء المطر ، فتكون معتصمة إذا لم تكن يسيرة ، كالقطرة والقطرتين ونحوهما .
وكذا لا إشكال في أنّ المجتمع من تلك القطرات النازلة معتصم في حال ثبوت التقاطر عليه من السماء ؛ لصدق كونه ماء المطر بلا ارتياب ، وقد حكم في صحيحة هشام بن الحكم « 1 » بالاعتصام في مثل ذلك ؛ لأنّ الماء المختلط من الميزابين اللذين أحدهما بول ، والآخر ماء المطر ، هو الماء المجتمع من تلك القطرات النازلة .
وكذا الصحيحة الأولى لعليّ بن جعفر « 2 » ، الدالّة على جواز التوضّؤ بالماء المجتمع في البيت الذي يبال عليه ويغتسل فيه من الجنابة .
وأمّا المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر ، فالوجه في اعتصامه هو اتّصاله بالماء المعتصم وكونه متّحداً معه ، فلا ينبغي الإشكال في اعتصامه أيضاً وإن كان ظاهر المتن كونه أيضاً ماء المطر ، وأنّ اعتصامه إنّما هو لأجل صدق هذا العنوان عليه .
ومال إليه في الجواهر ؛ حيث اكتفى في اعتصام المجتمع في الأرض بوجود التقاطر من السماء وإن لم يكن عليه ، وجعله ظاهر صحيح ابن الحكم وصحيح
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 231 .
( 2 ) تقدّمت في ص 232 - 233 .