شرح
ابن سالم ومرسلة الكاهلي وغيرها ، بل جعله ظاهر جميع ما ورد في ماء المطر « 1 » ، وأنّ ماء المطر كما يصدق على النازل حال نزوله يصدق على المستقرّ في الأرض ، وأنّ اعتصام الثاني لأنّه ماء مطر ، لا لأنّه متّصل بالنازل .
نعم ، يشترط في ثبوت الحكم - مضافاً إلى وجود التقاطر - أن يكون متهيّئاً للتقاطر عليه ، فلو وضع في خابية وترك في بيت مثلًا لم يجر الحكم المذكور عليه « 2 » .
وأنت خبير بأنّ عنوان « ماء المطر » إمّا أن يكون المراد به ما يكون كذلك بالفعل ، وإمّا أن يراد به الأعمّ منه وممّا كان أصله كذلك .
فعلى الأوّل : لا مجال لدعوى كون المقام ماء المطر بعد عدم وجود التقاطر وانقطاعه ، كما هو المفروض ، واتّصاله بما يتقاطر عليه لا يوجب اتّحادهما من حيث العنوان ، بل يوجب مجرّد الاعتصام .
وعلى الثاني - الذي هو خلاف الظاهر - : يلزم أن يكون جلّ المياه أو كلّها كذلك ؛ لما ستعرف من أنّ أصلها كان ماء المطر .
ثمّ الفرق بين صورة التهيّؤ للتقاطر وعدمه ، كما في كلام الجواهر ، حيث نفى عن جريان الحكم المذكور على الماء الموضوع في خابية وترك في بيت مثلًا ، ممّا لم يعلم له وجه أصلًا على كلا الاحتمالين .
نعم ، الإشكال في المجتمع من القطرات النازلة في حال انقطاع التقاطر وزوال النزول مع عدم بلوغه كرّاً ، وأنّه هل يكون متّصفاً بالاعتصام أيضاً أم لا ؟ والظاهر هو الثاني ؛ لأنّ إضافة الماء إلى المطر بيانيّة ، والمراد منه هو الماء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 145 - 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 6 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 501 - 503 .