تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
التعليل ، أقوى من هذه الروايات ؛ لأنّ التعليل الذي فسّرناه بما تقدّم « 1 » من غلبة الماء ، وإيجابه سلب التأثير عن البول ، ورفع النجاسة الناشئة منه أقوى ظهوراً من هذه الروايات ؛ لإفادته للمناط والميزان في الحكم . ولو فرضنا ثبوت المعارضة وعدم إمكان الجمع بينهما بحسب الدلالة ، فالترجيح أيضاً مع مثل صحيحة هشام ؛ لموافقتها لفتوى المشهور ، التي هي أوّل المرجّحات كما مرّ مراراً « 2 » ، مع أنّه لم يثبت كون مراد القائل باعتبار الجريان ما هو المعروف في النسبة إليه . وقد نفى البعد في المستمسك عمّا ذكره بعض المشايخ قدس سره « 3 » من كون مراد الجماعة إلحاق ماء المطر الجاري على وجه الأرض بماء المطر النازل من السماء ؛ لدفع توهّم اختصاص الحكم بماء المطر حال نزوله ، وأنّه بعد نزوله واستقراره في الأرض يكون بحكم المحقون ، قال فيه : وعبارة بعضهم لا تأبى عن ذلك ، ففي الوسيلة - بعد أن ذكر أنّ الماء الجاري طاهر ومطهِّر - قال رحمه الله : وما يكون في حكم الجاري هو ماء الحمّام . . . إلى أن قال : وحكم الماء الجاري من المثعب « 4 » من ماء المطر كذلك « 5 » . وعن التهذيب والاستبصار « 6 » ماء المطر إذا جرى من
هامش
( 1 ) في ص 232 . ( 2 ) في ص 80 و 89 . ( 3 ) لاحظ مصباح الفقيه 8 : 343 . ( 4 ) المثعب : الميزاب ، ومجرى الماء من الحوض وغيره ، المعجم الوسيط : 96 ، ولاحظ الصحاح 1 : 126 ، والقاموس المحيط 1 : 53 . ( 5 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 72 - 73 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 411 ذح 1296 ، ولم نظفر عليه في الاستبصار ، نعم حكاه عنهما في مدارك الأحكام 2 : 376 ، بل هذه العبارة موجودة في المبسوط 1 : 6 و 39 .