مسألة 19 : يطهّر المطر كلّ ما أصابه من المتنجّسات القابلة للتطهير ؛ من الماء والأرض والفرش والأواني ، والأقوى اعتبار الامتزاج في الأوّل ، ولا يحتاج في الفرش ونحوه إلى العصر والتعدّد ، بل لا يحتاج في الأواني أيضاً إلى التعدّد . نعم ، إذا كان متنجّساً بولوغ الكلب فالأقوى لزوم التعفير أوّلًا ، ثمّ يوضع تحت المطر ، فإذا نزل عليه يطهر من دون حاجة إلى التعدّد 1 .
مسألة 20 : الفراش النجس إذا وصل إلى جميعه المطر ونفذ في جميعه ، يطهر ظاهراً وباطناً ، ولو أصاب بعضه يطهر ما أصابه ، ولو أصاب ظاهره ولم ينفذ فيه يطهر ظاهره فقط ( 1 ) .
شرح
1 - قد تقدّم « 1 » البحث في اعتصام ماء المطر وعدم انفعاله ، والكلام في هذه المسألة والمسائل الآتية في مطهِّريّته وكيفيّة التطهير به ، ونقول :
المتنجّس الذي يراد تطهيره بماء المطر تارةً : يكون هو الماء ، وأخرى : يكون غيره من الأجسام ، كالثوب والفرش والأواني ونحوها .
والدليل على المطهّريّة مطلقاً مرسلة الكاهلي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : قلت له : يسيل عليَّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر ، وأرى فيه آثار القذر ، فتقطر القطرات عليَّ ، وينتضح عليَّ منه ، والبيت يُتوضّأ على سطحه ، فيكفّ على ثيابنا ؟ قال : مابذا بأس لا تغسله ، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر « 2 » .
فإنّ مفاد ذيلها أنّ كلّ متنجّس قابل للتطهير إذا اتّصف بكونه مرئيّاً للمطر
هامش
( 1 ) لم نعثر لهذه المسألة شرح للمؤلّف قدس سره في الطبعة الأولى ، والنسخة المخطوطة لم تصل إلينا ، ومن أجل ذلك اكتفينا بما في تلك المطبوعة .
( 2 ) في ص 230 وما بعدها .
( 3 ) الكافي 3 : 13 ح 3 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 6 ح 5 .