شرح
عرفه واصطلاحه « 1 » ، وإن كان ربما يناقش في ذلك بأنّه لا عبرة بعرف السامع في المحاورات ، والمتكلّم إنّما يلقي كلامه بلغته وحسب اصطلاحه ولاسيّما إذا لم يكن مسبوقاً بالسؤال « 2 » .
ولو قطعنا النظر عمّا ذكر وقلنا بأنّ شيوع الرطلين في المدينة لا يوجب الحمل عليهما ، وعدم الحمل على الرطل المدني بوجه ، بل لفظ « الرطل » مجمل مردّد بين احتمالات ثلاثة لا مزيّة لأحدها على الآخر ، وليس الجمع المذكور جمعاً عرفياً عقلائيّاً موجباً للخروج عن عنوان المتعارضين والمتخالفين فهل يمكن تأييده بطريق سلكه بعض الأعلام في شرح العروة - على ما في تقريراته - أم لا ؟
قال ما ملخّصه : إنّ لكلّ من الروايتين دلالتين : إيجابيّة وسلبيّة ، والإجمال الثابت فيه إنّما هو بالإضافة إلى إحدى الدلالتين . وأمّا بالإضافة إلى الأخرى ، فهي صريحة ، وصراحة كلّ منهما ترفع الإجمال عن الأخرى .
فدلالة الصحيحة على العقد الإيجابي - وهو كون الكرّ ستمائة رطل - مجملة ؛ لعدم ظهور المراد بالرطل فيها ، وعلى العقد السلبي - وهو عدم كون الكرّ زائداً على ذلك المقدار - صريحة ؛ لصراحتها في عدم زيادة الكرّ عن ستمائة رطل ولو بأكثر محتملاته الذي هو الرطل المكّي .
والمرسلة دلالتها على العقد الإيجابي أيضاً مجملة ، وعلى العقد السلبي - وهو عدم كون الكر أقلّ من ذلك المقدار ولو بأقلّ محتملاته الذي هو الرطل
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجال الكشي » : 164 ، الرقم 277 ، جامع الرواة 2 : 193 ، الحدائق الناضرة 1 : 258 ، تنقيح المقال 3 : 184 ، الرقم 11371 ، الطبعة الحجريّة ، مصباح الفقيه 1 : 131 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 153 .