فليصل كل ليلة عشرين ركعة ، ثماني ركعات بين المغرب والعشاء الآخرة ، واثنتي
عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة إلى أن تمضي عشرون ليلة من شهر رمضان ، ثم يصلي
كل ليلة ثلاثين ركعة ، ثمان ركعات منها بين المغرب والعشاء ، واثنتين وعشرين ركعة
بعد العشاء ، ويقرأ في كل ركعة منها الحمد وما تيسر له من القرآن ، إلا في ليلة إحدى
وعشرين وليلة ثلاث وعشرين ، فإنه يستحب إحياؤهما ، وأن يصلي الانسان في كل
ليلة منهما مائة ركعة ، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات ،
ومن أحيا هاتين الليلتين بمذاكرة العلم فهو أفضل .
وينبغي للرجل إذا كان ليلة الفطر أن يصلي المغرب ثلاثا ، ثم يسجد ويقول في
سجوده : يا ذا الطول ، يا ذا الحول ، يا مصطفي محمد وناصره ، صل على محمد وآل
محمد ، واغفر لي كل ذنب أذنبته ونسيته وهو عندك في كتاب مبين ، ثم يقول مائة
مرة : أتوب إلى الله عز وجل . ويكبر بعد المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة والعيد
والظهر والعصر كما يكبر أيام التشريق ، يقول : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ،
الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أبلانا ، ولا يقول فيه :
ورزقنا من بهيمة الأنعام ، فإن ذلك في أيام التشريق .
وزكاة الفطرة واجبة تجب على الرجل أن يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول
من صغير وكبير وحر وعبد وذكر وأنثى ، صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب ، أو صاعا
من بر ، أو صاعا من شعير ، وأفضل ذلك التمر ، والصاع أربعة أمداد ، والمد وزن مائتين
واثنين وتسعين درهما ونصف ، يكون ذلك ألف ومائة وسبعون درهما بالعراقي ( 1 ) ،
ولا بأس بأن يدفع قيمته ذهبا أو ورقا ، ولا بأس بأن يدفع عن نفسه وعن من يعول إلى
واحد ، ولا يجوز أن يدفع ما يلزم واحدا إلى نفسين ، ولا بأس بإخراج الفطرة في أول
يوم من شهر رمضان إلى آخره ، وهي زكاة إلى أن يصلي العيد ، فإن أخرجها بعد الصلاة
فهي صدقة ، وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان ، ومن كان له مملوك مسلم أو ذمي
هامش
( 1 ) في نسخة : ويكون مجموع ذلك ألفا ومائة وسبعين وزنة .