تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
الصوم والصلاة ، وليس من البر أن يصوم الرجل في سفره تطوعا ، ولا يجوز للمفطر في السفر في شهر رمضان أن يجامع . والصلاة ثلاثة أثلاث : فثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ، ولا صلاة إلا بطهور ، والوضوء مرة مرة ، ومن توضأ مرتين فهو جائز إلا أنه لا يؤجر عليه ، والماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر ، ولا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ، ولا بأس بالوضوء بماء الورد والاغتسال به من الجنابة ، وأما الماء الذي تسخنه الشمس فلا بأس بالوضوء منه ، وإنما يكره الوضوء به وغسل الثياب والاغتسال لأنه يورث البرص ، والماء إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ ، والكر ألف رطل ومائتا رطل بالعراقي ( 1 ) ، وروي أن الكر هو ما يكون ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا ( 2 ) ، وماء البئر طهور كله ما لم يقع فيه شئ ينجسه ، وماء البحر طهور كله . ولا ينقض الوضوء إلا ما خرج من الطرفين من بول أو غائط أو ريح أو مني ، والنوم إذا ذهب بالعقل ، ولا يجوز المسح على العمامة ، ولا على القلنسوة ، ولا يجوز المسح على الخفين والجوربين إلا من عدو يتقى أو ثلج يخاف منه على الرجلين ، فيقام الخفان مقام الجبائر فيمسح عليهما ، وروت عائشة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره . وقالت عائشة : لئن أمسح على ظهر عير ( 3 ) بالفلاة أحب إلي من أن أمسح على خفي . ومن لم يجد الماء فليتيمم كما قال الله عز وجل : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 4 ) والصعيد : الموضع المرتفع ، والطيب : الذي ينحدر عنه الماء ، فإذا أراد الرجل أن يتيمم ضرب بيديه على الأرض مرة واحدة ، ثم ينفضهما فيمسح بهما وجهه ، ثم يضرب بيده اليسرى الأرض فيمسح بها يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع ،
هامش
( 1 ) في نسخة : بالمدني . ( 2 ) في نسخة : ثلاثة أشبار في طول في ثلاثة أشبار في عرض في ثلاثة أشبار في عمق . ( 3 ) العير : الحمار . ( 4 ) النساء 4 : 43 .