تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
فليدفع عنه الفطرة ، ومن ولد له مولود يوم الفطر قبل الزوال فليدفع عنه الفطرة ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ، وكذلك إذا أسلم الرجل قبل الزوال وبعده ، فعلى هذا . والحاج على ثلاثة أوجه : قارن ، ومفرد ، ومتمتع بالعمرة إلى الحج ، ولا يجوز لأهل مكة وحاضريها التمتع بالعمرة إلى الحج ، وليس لهم إلا القران والافراد ، لقول الله عز وجل : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 1 ) وحد حاضري المسجد الحرام أهل مكة وحواليها على ثمانية وأربعين ميلا ، ومن كان خارجا عن هذا الحد فلا يحج إلا متمتعا بالعمرة إلى الحج ولا يقبل الله غيره ، وينبغي أن يكون الاحرام من العقيق ، وأوله من المسلح ( 2 ) ، وأوسطه غمرة ( 3 ) ، وآخره ذات عرق ( 4 ) ، وأوله أفضل ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقت لأهل العراق العقيق ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الشام المهيعة وهي الجحفة ، ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة ، ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات ، ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لعلة أو تقية . وفرائض الحج سبعة : الاحرام ، والتلبيات الأربع ، وهي : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ، وغير ذلك من التلبية سنة ، وينبغي للملبي أن يكثر من قوله : " لبيك ذا المعارج لبيك " فإنها تلبية النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والطواف بالبيت فريضة ، والركعتان عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فريضة ، والسعي بين الصفا والمروة فريضة ، والوقوف بعرفة فريضة ، والوقوف بالمشعر فريضة ، وهدي التمتع فريضة ، وما سوى ذلك من مناسك الحج سنة ، ومن أدرك يوم التروية عند زوال الشمس إلى الليل فقد أدرك المتعة ، ومن أدرك يوم النحر مزدلفة وعليه خمسة من الناس فقد أدرك الحج .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 196 . ( 2 ) المسلح : موضع من أعمال المدينة . ( 3 ) غمرة : منهل من مناهل طريق مكة . ( 4 ) ذات عرق : مهل أهل العراق ، وهو الحد بين تهامة ونجد .