مادة المرض فلا يكون الّا بعد أمور هائلة وخطر عظيم . وامّا اليوم السابع فهو أفضل أيام البحران في كثرة وقوعها فيه وأسهلها انقضاءً واستفراغاً خاصة إذا تقدمت فيه علامات النضج وكان اليوم المنذر به صالحاً فربّما انقضت فيه أمراض ، والثامن لا يكاد أن يكون يوم بحران وإن وقع نادراً كان رديئاً ، والتاسع يوم بحران وحكمه حكم الثالث والخامس ويكون على الأكثر جيّداً وينذر بالحادي عشر ، والعاشر لا يكاد يكون فيه بحران وإن وقع البحران فيه كان رديئاً ، والحادي عشر يوم بحران ومن أشباه الثالث والخامس والتاسع وينذر بما يكون في الرابع عشر ، والثاني عشر لا يكاد يكون فيه البحران وهو من قبيل الثامن ، والثالث عشر ، قالوا : وكأنه يوم متوسط بين أيام البحران وغيرها من الأيام التي ليست بأيام بحران ، قالوا : وربما وقع البحران فيه لكن قليلًا . والرابع عشر يوم بحران وهو تالي اليوم السابع في كثرة وقوع البحران وجودته ، والخامس عشر مثل الثالث عشر ، والسادس عشر لا يقع فيه بحران وهو من جنس الثاني عشر ، والسابع عشر يوم بحران وهو من جنس التاسع وينذر بما يكون في العشرين ، والثامن عشر يقع فيه البحران أقل مما يقع في السابع عشر وأردأ ، والتاسع عشر لا يكاد يكون فيه بحران وإذا وقع فيه بحران لم يكن رديئاً ، والعشرون يوم بحران وقد يلي الرابع عشر في كثرة وقوع البحران فيه وجودته ويقع فيه بحران ولكنه أقل مما يقع في العشرين ، والرابع والعشرون يوم بحران يكثر وهو تالي العشرين ، ثم السابع والعشرون والحادي والثلاثون والسابع والثلاثون والأربعون ، فامّا الأيام التي لم نذكرها قلّ أن يقع فيها بحران وهذا رأي الفضلاء ، ثم بعد الأربعين تخفى مواقع البحارين وإذا كانت كان الاستفراغ بها خفيّاً امّا بتحلل أو خراج ، قالوا : والستون يوم بحران والثمانون ايضاً فيقع الحساب فيها أيام البحارين ، امّا على ما ذكر بقراط حساب أسابيع أو أرابيع الأسابيع ، فقال : ينبغي أن تعد الأسابيع على هذا المثال : امّا الاسبوعان الأولان
كتاب المختارات في الطب — صفحة 302
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٣٠٢