تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الشفة السفلى وتمدد الشراسيف من قدام ، ووجع المعدة واصفرار اللون وظلمة في العين ، ويؤكد ذلك مادة المرض والسن والمزاج والوقت الحاضر . وامّا علامات ميل المادة في البحران إلى العرق ، فاحتباس البول وانفعال الطبيعة بعد ظهور علاماته ، وانتفاخ البدن وسخونة الجلد ونداوته وتغريزه وموجية النبض ، ويؤكد الدلالة إذا كان البول منصبغاً إلى غلظ ، قيل : إذا احمر بول المحموم في الرابع وغلظ في السابع فيوقع عرقاً . فامّا علامات ميل المادة في البحران إلى الأمعاء وخروجها بالبراز ، فتقدم لين الطبع وقلّة البول واحتباس العرق وانصباغ البراز فيما قيل ، وأن يجد العليل المغص والثقل في أسفل البطن والقراقر ، ومما يؤكد هذه العلامات فقد علامات حركة المواد إلى فوق أو إلى جهة العرق والبول . فأمّا علامات ميل المادة إلى أعضاء البول ، فتقدم الادرار قبل ايّام البحارين مع انصباغ وغزارة من الفضلة ، وانصراف المواد عن الجهات الأخرى التي تقدم ذكرها ، ويؤكد الدلالة أن يجد العليل عند علامات البحران ثقلًا في القطن والعانة وتمدداً في الحوالب ووجعاً في الظهر . وامّا علامات اندفاع المواد في البحران إلى عروق الرحم وبروزها في الطمث ، فيكون مع زوال عارض الصداع ، وأن تجد المرأة خفّاً في نواحي الرأس والوجه ، وأن يحس العليل بمثل بوادر الطمث المعتاد مع تقلب نفس وغثيان ومغص في الثنة . وامّا علامات انفتاح أفواه العروق من المقعدة ، ففي من اعتاد ذلك ، ويتقدمه ألم في الظهر ووجع في الوركين وثقل في نواحي المقعدة . وامّا علامات انتقال المرض بالبحران إلى مرض آخر ، فقد قيل : إن المرض الحاد إذا قوي عند الانحطاط فإنه ينتقل إلى المرض المزمن . فأمّا انتقال مادة المرض واجتماعها إلى عضو فهو انتقال إلى خراج ، وعلامة ذلك أمّا تكون المادة كثيرة والقوّة قويّة إلّا انها تعجز عن دفعها دفعاً