تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وتحرّك نوب الأمراض كالصرع والحمّيات الحادة كل ذلك ؛ بسبب زيادة النور فيه ، ويرتبون له حساباً يطابقون به أيام البحران ، فيقولون : أشد الاختلاف فيه إذا تكامل نوره من الشمس في الأبدار وهو في المقابلة ثم في التربيع ، فقالوا : دورة القمر في تسعة وعشرين يوماً وثلث تقريباً تسقط منها أيّام الاجتماع لأن القمر لا يفعل فيها شيئاً لنقصان نوره ويكون يومين ونصفاً وثلثا كذلك ، وتبقى الأيام في الشهر ستة وعشرين ونصفاً ، يكون نصفها ثلاثة عشر يوماً وربعاً ، وربعها ستة أيام ونصفاً وثمناً ، وثمنها ثلاثة أيّام وربعاً ونصف ثمن وهذا المقدار أصغر الأدوار والبحارين في الأمراض الحادّة جدّاً ربما انقضت في بحران هذا الدور ، وكذلك قالوا ما يقع في غير الأيام التي قد عدوها بحرانية ، وسنذكرها فيرون انه من غلط الحاكم فيها وعجزه عن ضبط أوقات البحران ، ورأي بقراط وجالينوس فيها واحد وهو المختار من آراء الأطباء ، ويرون أن الأدوار التي تتعلق بهذا الحساب وما يجانسه وهي الأدوار الصغرى وتعلقها بالقمر . وامّا بحرانات الأمراض المزمنة ، فينسبون الحركات فيها إلى الشمس ، وهذه الأيام التي خصوها بالبحران هي التي تقع فيها البحارين الجيّدة ؛ لأنها تكون بعد نضج المواد فتتمكن القوّة عند المناهضة فيها إلى دفع مادة المرض ، وامّا الأيام الأخر فقد يقع فيها بحارين ولكن تكون رديئة وقبل نضج المواد تستعجل فيها القوّة لأبداء المادة وهذه هي البحارين المذمومة . والأدوار الباحورية منها روابيع ومنها سوابيع . والدور الأول في الروابيع هو في آخر الثالث وأول الرابع وتنقضي فيه الأمراض التي في غاية الحدة ، والرابع يوم بحران وينذر بما يكون في السابع ، فإن وقع فيه دليل صالح مع نضج في البول كان الخف وتمام الصلاح في السابع ، وإن ظهر في الرابع دليل رديء وساء به حال المريض بعض السوء ففي اليوم السادس يكون تمام ذلك ورداءته ، ولا يخلو الرابع والخامس من كثرة وقوع البحران فيه لكن لا يكاد أن يكون جيّداً ، وإن استفرغ فيه العليل ونقصت