تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
كلياً والمجاور الذي يدفع اليه الطبيعة ضعيفاً أو كونه مقتضياً بالطبع لدفع الفضلات كالجلد وعلامات جهات الدفع خالية ، ومن كان ضعيف المفاصل فهو مستعد لهذا الدفع ، ومما يؤكد الدلالة دوام رقة البول وأن يكون البحران في سن الشباب وزمان الشتاء وفي البلد البارد الشمالي خاصة إذا لم يكن البول غزيراً ، والحميات التي تبتديء بنافض وتقلع بعرق يقل البحران فيها بخراج مثل الغب والربع إلّا إذا كانت المادة فيها كثيرة جداً . والخراج الذي يبحرن به المرض ، امّا أن يعقب خروجه خفّ العليل فتكون المادة اندفعت بتمامها اليه ، واما أن لا يخف بل يكون دفع ذلك الخراج لتنفيض المادة وهو دفع رديء ، فإن كان جمعه سريعاً كان محموداً ، وإن نقص من غير جمع فإمّا أن يكون تحلل أو انعكست مادته إلى البدن وهذا أردأ ؛ لازديادها شرّاً بالعفن الذي أوجبه الاحتباس وربّما آن كس العليل . وأجود الخراجات المدفوعة في البحارين ما كانت ليّنة سريعة الانفتاح وكانت إلى ظاهر البدن من اسافله وفي العضو الواسع العروق واعقب خروجهاً خفّاً أو صحة تامة .

فصل في أيام البحران

لمّا كان التغير الحادث في الأمراض منه ما يقع دفعه ويسمّى ذلك التغير ( بحرانا ) ومنه ما لا يقع دفعة ويسمّى ( تغيرّاً مطلقاً ) والتغير الذي يقع دفعة ويسمّى بحراناً يقع في أيام مخصوصة ، وقيل : إن سبب هذا التغير واختصاصه بأيّام المرض الحادّ دون غيرها انّما هو ؛ بسبب القمر ؛ لأن قوّته سارية في رطوبات العالم ؛ لذلك يوجب فيها صنوفاً من التغير ورطوبات البدن تنفعل عنه وما يحدث فيها من التغير ويختلف فبحسب اختلاف حالات القمر من زيادة النور فيه ونموّه ونقصانه ، وأن المدود بسبب زيادات نوره ، امتداد الرطوبات في الفواكه والبقول ونموّها وزيادة الأدمغة في رؤوس الحيوانات