تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الكسر ، وأنا أعوذ بالله من ذلك ، وقال آخرون : بل يشق الموضع بالموس ثم يخلع العظم المخلوع ، وأنا أرى الاعوجاج أصلح من هذا العلاج . واما التعقد والصلابة اللذان يعرضان في الكسور خاصة إذا كان قريبا من المفاصل ، فإنه يمنع من جودة حركة العضو وتقبح مشاهدته ، فإن كان مع قرب عهد فينبغي أن توضع عليه بعض الأدوية القابضة ويشد ويربط برباط قوي خاصة إذا ترك عليه قطعة من رصاص ، فان تعقد تلطأ وإن كان التعقد قد تحجر وصلب فيشق من أعلاه ويقطع التعقد ، فلنذكر رد واحد واحد من العظام المكسورة « 1 » على رأي العالم .

فصل في كسر القحف

القحف ينكسر اما بأن ينشق شقا خفيا بطرفيه كالشعرة ، وربما كان غير نافذ وينشق شقا واسعا ذاهبا في جزء واحد أو اجزاء ، وقد يكون هذا الشق بحيث لا يخرج العظم فيه إلى خارج ولا يدخل إلى داخل ، وقد يكون مع دخول أو خروج من العظم ، وقد ينشق شقا واسعا ويبرز معه الحجاب ويرم ويسمى ذلك ( فطرة ) ، واما أن ينهشم العظم اجزاء وينتهي في تخسفه إلى الغشاء الصلب ، وقد ينهشم العظم في سمكه ويتقصع إلى داخل من غير أن ينفصل اتصاله كما يعرض لآنية الفضة والرصاص من التخسف إذا صدمهما ما هو اصلب منهما وربما انكسر القحف والجلد لا ينشق ، وربما انشق معه الجلد ، وإذا كان الكسر في القحف ولو تهشم إلى أجزاء ما لم يمس الأغشية ولا يضغطها ولا يتحرج ولا تنخسها العظام فلا تعرض الاعراض الرديئة ، فاما إذا ضغط العظم الحجاب أو جرحه وكانت فيه شظية حادة تنخسه فإنه يوجب ورما وتشنجا ، وربما أدى إلى السكتة حتى أنه إذا نزع العظم عاد الحس في الحال إن كان قد أوجب سكتة . وبالجملة فينظر في حال العظم ، إن كان الجلد قد انشق فبالمشاهدة
هامش
( 1 ) ( د ) المذكورة . )