أو ثلاثة إلا أن يحدث ما يضطره إلى حله من وجع أو حكة شديدة ، فإذا جاوزت أياما وليس في العضو لا حرارة ولا حمرة فكلما ترك الجبائر عليه وطالت مدته كان انجع في جبره وانعقاده « 1 » ، وينبغي أن يكون الرباط في أول الأمر وآخره أسلس وفي وسطه إذا أمن الورم أشد وأقوى .
والكسر يختلف ، فمنه ما يعسر جبره كانكسار العظم على التدوير ثم كان مثل هذا النوع من الكسر لا ينجبر إلا أن يطول عليه لزوم الرباط مع أجود هندام ويسمى المجبرون هذا الكسر ( الفجلي ) و ( القثوي ) و ( القصبي ) ، وكذلك كسر ما يقرب من المفاصل إذا انجبر عسرت معه الحركة ، وإذا انكسرت الحواجز والحروف التي على نقر العظام الملتقمة لفم المفاصل فإنها لا تزال تنخلع ، وكسر العظم وميله إلى خارج اسلم من ميله إلى داخل ، وانكسار الترقوة إلى داخل يصعب علاجها ، وأعصى العظام على الانجبار عظم العضد والأضلاع الخلص والترقوة وعظم العانة كل هذه ؛ لاحاطتها بالأعضاء الشريفة .
والعظام يختلف مدد انجبارها ، قيل : إن الأنف ينجبر في عشرة أيام ، والضلع في عشرين ، والعضد من أربعين إلى خمسين والذراع من ثلاثين إلى أربعين ، والفخذ في خمسين وربما بقي أشهرا .
ومما يبطئ بجبر العضو ، سوء الهيئة التي أعيد إليها ، أو رداءة الرباط أو كثرة حركة العضو والخطأ الواقع من المصادمات ، أو علاجه بعد مدة من انكساره ، أو قلة الأغذية الموافقة لانعقاد الدشبد .
واعلم أن جبر العظام في سن الصبى أعجل وربما عزمت الطبيعة من الدم جوهر العظم لمشابهته إياها ، واما في سن الشباب فلا يتصل العظم بعضه ببعض بجوهر عظمي بل ربما يجري مجرى اللحام من انعقاد مواد انعقاد العظم يكون حكمها في لحام العظام حكم ما يلحم به الصفارون اقطاع النحاس بالرصاص وغيره ، وهذا الجسم المنعقد يشبه الجوهر الغضروفي وهو الذي يسمى ( الدشبد ) ، والطبيعة شديدة الاعتناء بتوجيه هذا الدم إلى العظم
هامش
( 1 ) ( د ) انقياده . )