المكسور ؛ ولذلك تراه يبرئ من العضو المجبور على الرفائد وهو من علامات انجبارها ، والشيخ يعسر انجبار عظمه ؛ ليبس مزاج دمه وكذلك كل يابس الدم قليلة أو رقيق الدم لطيفه كالممرورين والناقهين .
واما الخلع فان المفاصل كما علمت يتصل بعضها ببعض بزوائد تدخل في نقر فإذا عرض لهذه المفاصل أن تخرج زوائدها من نقرها فقد انخلعت وسبب الخلع ؛ اما حركة عنيفة ممدة للعضو خالعة إياه كما يكون في الحركات العنيفة ؛ أو غلبة رطوبة مزلقة لأحد العظمين عن الآخر كما يعرض للورك في عرق النسا أو للعصب في دفع مواد القولنج ، وقد يطول العضو من غير انخلاع كاسترخاء ربطه وفلق زائدته في موضعها . ومن الناس من هو شديد الاستعداد لخلع عضوه ، كأصحاب عرق النسا فإنه قد ينخلع الورك ويعود سريعا بأدنى علاج ويتكرر فيه إلا أن يكوى فتنشف رطوبته المزلقة ، وكذلك من كانت نقر مفاصله غير عميقة ، وكل ما كان من الأعضاء سهل الانخلاع فهو سريع الارتداد ، وما كان أعسر انخلاعا فهو أعسر ارتدادا ، ومن المفاصل ما هي سهلة الانخلاع كمفصل الركبة ؛ ولذلك أرفد بالرضفة ، وكذلك عظم المنكب ومفاصل الأصابع عسرة الانخلاع ، والورك في غير أصحاب عرق النسا متوسط الحال في سهولة الانخلاع ورده ، ومن تقطعت الشظايا العقبية التي تربط المفاصل في انخلاع مفصله صعب ارتداده .
وعلامات الخلع ، طول المفصل وانخفاضه ، وإذا كان الخلع تاما لا يتحرك العضو المخلوع ، وبقياسه إلى عضو مجانسه يبين حاله ، فإذا انخلع عضو فينبغي أن يبادر برده قبل أن يرم ، فان منع من رده مانع حتى يرم فلا ينبغي أن يرام رده ؛ لأنه إن مد وعولج في هذه الحال تشنج العليل .
فصل في جبر الكسر المركب مع ورم أو جراحة أو رض ، وفي تدبير خطأ الجبر والتعقد والصلابة للذين يعرضان لأنواع الكسر
إذا حدث عن الكسر ورم فيبادر إلى اخراج الدم واسهال الطبيعة