الغشاء ، فإذا ثقب حوالي العظم ركب المقاطع في الأثقاب وقطع ما بينها وانتزع العظم .
وينبغي حينئذ أن ينقّى الموضع بالرفق من شظاياه بالمنقاش أو باليد ويأخذ الفراني « 1 » الحادّة والخشنة التي في القطع بمجْرَد ويسويه ، وإن ركبت فيما بين عظم القحف والغشاء صفيحة من آنك ملساء ؛ لئلا يمس المِجْرَد الغشاء كان أعون لك على ما ترومه من تمليسه وتسويته ، وإذا فعلت ذلك فاغمس خرقة كتان في دهن ورد وضعها في فم الجرح ، ثم تأخذ خرقة أخرى وتطويها طيّات وتغمسها في الشراب ودهن الورد وتضعها على الجرح كله ، وتشد ذلك جميعه بقماط يلزم الرفائد في مواضعها وتطلي حواليه بالعصارات الباردة ؛ وانصباب المواد ، وتتعاهد الخرق في كل وقت بدهن ورد خالص ، ثم تحله في كل ثلاثة أيام وتمسحه وتضع فيه من الأدوية المنبتة وتقوّي الحجاب بالذرورات المنشفة ، وجراحة الشجاج في الابتداء وغيره يمنع من برد الهواء فإنه كثير ما يدخله الهواء البارد ويشنج العليل بل يستر ولو في الصيف ، ويصب فيه من دهن الورد أو دهن الزيت .
ولقد رأيت من أخذ رأسه قطع من العظام وسلم ، ورأيت إنساناً قد اخذ من قحفه قطعة عظيمة وصار في رأسه حومة إذا صاح أو استرقى النفس على الموضع من القحف كان كالرمانة العظيمة ، وربما عرض بعد أخذ العظم المكسور من القحف ورم الحجاب حتى يرى عظم القحف قد علا والجلد قد غلظ وذلك امّا بسبب ؛ شظية تبقى في الحجاب من العظم المكسور ؛ أو لاستراق هواء بارد ؛ أو من شدة القمط فيحمى الموضع أو أن يتفسح العليل من الطعام ويمتلئ منه ، فينبغي إن كانت قوّة العليل قويّة أن يفصد ويسهل ويقلل غذاؤه ، وإن كان السبب شظية من العظم أخرجت ، أو برد هواء قطر في الموضع دهن الورد المفتر ، أو شّدة القماط أو حمي المكان فيرخى القماط ويطلى بالعصارات الباردة ، فامّا متى عالجت هذا العضو بالحديد ورأيت غشاء
هامش
( 1 ) كذا . )