الدماغ قد أسوّد فينبغي أن تيأس من العليل .
فصل في كسر الأنف
إن الأنف لا يعرض به الكسر الّا في جزئه الاعلى ؛ لأن الأرنبة كما علمت غضروفية تتطامن عند المصادمات لا يعرض لها الكسر ، وإن عرض لها الرض المفطس أو الزوال إلى جانب فتسوى باليد ، وإن مالت فليصق عليها بعد التسوية وترك الطلاء طرف ستر عريض ويطلى بغراء السمك مما يلي الميل ويترك حتى يجف ويشد إلى صفيحة العنق من الجانب المقابل حتى يعود ويستوي . واما إذا انكسر العظم من الأنف ، فإن لم يعالج سدّ طريق الاستنشاق بضغطه وحدث الخشم ، فيجب المبادرة إلى رده وتسويته بأن يدخل فيه الإصبع ويسوّى ، فإن كان الكسر في أعلى موضعاً لا يدخل فيه الإصبع فيهندم قبل ويلف عليها خُرقاً من الكتان مغموسة في طلاء متخذ من الأقاقيا والصندل ودقيق الماش وتحشى فيه وتسوّى ، فإن كان بحيث ينسد النفس فليمسح طرف الريش ويلف عليه الخرق ويحشّى ويسوّى عليه من خارج الخرق بالضماد ولا يشال إلّا إذا انجبر وربّما لم يحتمل القماط ؛ لئلا يكبس عليه فتحدث الفطسة ، فامّا إذا كان الكسر فيه هشيم العظام فلا يستوي الأنف حتى يشق الجلد ويخرج شظايا العظام ويخيط وتذر عليه الأدوية وتسوّى ، وإذا عرض في كسر عظم الأنف ورم فمرهم الدياخليون يوافقه ويزيل ورمه ويحفظ شكل الانجبار والتسوية .
فصل في كسر اللّحى
إذا انكسر اللّحى ولم ينتصف نصفين انقصع إلى داخل ، فينبغي أن تدخل الوسطى والسبابة من اليد اليمنى إن كان الكسر في الجانب الأيمن