تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وتقليل وتبريد المزاج ، والعضو نفسه أيضا يبرد بالصندل وماء الورد وماء الهندباء وعنب الثعلب ، فإن كان الورم قليلا فتغمس العصائب في ماء الورد والصندل وتلف لفا في غاية الرفق ، وإن كان الورم عظيما فلا تلف العصائب بل يعالج الورم حتى ينحط ثم يجبر العظم ويعالج الكسر ، وإن كان هناك رض أو فسخ فيشرط العضو ويسيل دمه ؛ لئلا يؤول الامر فيه إلى الأكلة . فان كانت الكسور خارقة للجلد ولم ينكسر فيه شيء من العظام ، فينبغي أن يجمع شفتي الجرح إن أمكن وإلا فيخاط ويجبر العضو ، وتوضع العصائب عن جانبي فم الجرح وتلف لفا قويا ويذهب بها إلى الجانبين الصحيحين ، ويقلل شدة العصائب كلما ذهب بها إلى الجانبين ، وترك فم الجرح مكشوفا ويضع فيه قطنة حتى إذا قل الصديد وأمن الورم وذهبت الحرارة ترك في الجرح الدواء المنبت . فاما إذا انكسرت العظام وتشظت وكانت متبرئة ، فينبغي أن يخرج منها ما أمكن اخراجه وما يخاف نخسه وإيلامه ، وإن كان مما له حد وهو يتصل بباقي العظم وأمكن نشره فينشر . واما إذا انكسرت العظام وتشظت ولم تخرق الجلد ، فينبغي أن تمسح عليها اليد وتسوى وتشد عليها العصائب ، فإن كان فيها ما ينخس ويؤلم الما شديدا فلا ينبغي أن يشد عليها فإنها تورث أوراما وعفنا في العظم واللحم بل ينبغي أن يشق عنها فإن كانت متبرئة اخذت وإن لم تكن متبرئة فينشر الحاد الناخس منها ثم تعالج بعلاج الكسور الخارقة . فاما الكسور التي يقع خطأ في جبرها حتى يعرض في شكل الأعضاء التعويج والقيح ، فان كانت مع قرب عهد بانعقاد الدشبد فينبغي أن يلين العظم بالشحوم كشحوم البط والدجاج والأمخاخ والسمن والإلية المدقوقة مع التمر والسلوخ الرطبة خاصة سلخ الإلية ويسوى ويشد وتنطل عليها المياه الفاترة ، فاما إذا استعصى الدشبد وصلب ، فقال أهل هذه الصنعة : لا دواء فيه غير