دفعه إلى موضعه ، والكسر لا يخفى خاصة إذا كان في عضو كبير وتقصعه من جانب وتحد به من جانب وإذا حرك العضو بان فيه انفصال العظم وتخشخشه ، وإذا لم يظهر شيء من ذلك فربما كان وهن أو كسر خفي غير فاصل للعظم فلا ينبغي حينئذ أن يمد العظم أو يسويه بل يمسح عليه مسحا لينا لا وجع معه ويضمد ويشد شدا رفيقا .
فاما الرباط ، فينبغي أن يكون عرضه بحسب العضو وأن يلف لفات ثلاثا أو أربعا على نفس الكسر ثم يذهب به إلى الجهة العليا الصحيحة ليكن أشد الربط وأقواه على الموضع المكسور ثم يرخى قليلا قليلا ويتباعد عنه إلى الموضع الصحيح مهما أمكن ثم يؤخذ عصابة أخرى وتلف على الموضع المكسور لفات ، ثم يذهب بها إلى الجهة السفلى من الموضع الصحيح ، ويعتمد في شد الرباط الثاني ورخاوته ما اعتمده في الرباط الأول ثم يسوي بالرفايد ما تطامن وتجذب من العضو ، ثم تلف على هذه الرفائد عصابة تسوى بها ثم توضع الجبائر عليها ، ثم توضع عصابة أخرى فوق الجبائر تضمها وتجمعها ، ثم تشد فوق هذه العصابة الخيوط ، وينبغي أن تكون العصائب بحيث لا تؤلم معه شدة محملة فان المت العصائب وخنقت الدم بحيث يحمر ويكمد طرفي العضو فينبغي أن تحل وترخى ، وإن حدثت تحت العصائب حكة شديدة فتحل ويصب على العضو ماء حار بقدر ما يستلذه العضو ، ثم يترك ساعة وتغمس العصابة في خل خمر ودهن الورد وماء الورد مضروبا ضربا حتى يتحد ويعاد ، فاما الجبائر فلا تترك إلا على الوطء وليكن مقدارها كافيا في ضبط العضو وليكن العراض منها في جهة تقصيع العضو ولتحفظ تحت أطرافها برفائد « 1 » لئلا يأكل اللحم ويقرحه وليكن الرباط الذي يضمها مستويا عليها في جهاتها لازما لها بتمامها لزوما مهندما على صحة الوضع .
فاما مقدار ترك الرباط ، اما في الابتداء فينبغي أن يحل كل يوم خاصة إن كان هناك ورم أو وجع ، فإن لم يكن العضو وارما فلا يحل الا بعد يومين
هامش
( 1 ) ( د ) بزوائد . )