تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بواسير كان يعتاده أو كان له رعاف بادوار وانقطع ثم دلت الدلائل على الحاجة إلى اخراجه ، ولمن قد انقطع دم حيضها من النساء أو من به جراحة لم يسل منها دم وخيف الورم والمفصود خطأ وصاحب التمدد والكسل في الأعضاء إذا دلت الدلائل يبادر إلى فصده . وللفصد مواقع في حدود أوقات الحوادث البدنية تحصل المنفعة بحسب اصاباتها . والذي لا يفصد من الناس هو المفرط النحافة والسمين الضيق العروق والذي قد طالت به الأمراض وانهكته الاعلال أو من تقدم له استفراغ مفرط من دم رعاف أو بواسيراً وعرض له اسهال ومن كان قلبه ضعيفاً أو كبده ضعيفة ، أو من يعرض له كثيراً سوء الهضم والمتخم والمخمور والبيض الأبدان الرخصة ( « 1 » ) والخصبة ( « 2 » ) العديمة الدم والمتهيجة والحبلى والطامث والمرضع والطفل والشيخ إلّا أن يدعو إلى ذلك داع عظيم ، وتحصل الثقة بالاحتمال فيخرج القليل المفرق ، والقولنجي وصاحب المزاج البارد لا يفصدان ، وكذلك أصحاب الصنائع المتعبة المحللة كقوام الحمام والحمالين ولا يفصد الممتلى من الطعام ولا الشديد الجوع ، ولا يفصد اثر الجماع والغم أو الغضب المفرطين ولا صاحب الأرق ، ومن عرض له غشي من الفصد بسبب المرار في المعدة فلا يفصد إلّا بعد القيء وشرب بعض الحوامض ، ومن كان فم معدته ضعيفاً بسبب مزاج بارد وأضطر إلى الفصد شرب بعض الأشربة المسخنة العطرة مثل الميبة ( « 3 » ) الممسكة . والعروق المفصودة في البدن منها أوردة ، ومنها شرايين ، والأوردة منها في اليد ، وهو القيفال والباسليق والاكحل والابطى وحبل الذراع والاسيلم . وأما التي في الرجل فالصافن والنسا والعرق الذي خلف العرقوب ( « 4 » ) والمابض ، وأما التي في الرأس فعرق اليافوخ وعرق الجبهة ، وثلاثة عروق خلف
هامش
( 1 ) ( ) « م » : الرهلة . ( 2 ) ( ) كذا ، وفي القانون : الصفر العديمة . . . الخ . ( 3 ) ( ) هو شراب السفرجل . ( 4 ) ( ) الُعْرقُوب : عَصَب غليظ فوق الَعقِب . ( المنجد في اللغة ) .
كتاب المختارات في الطب — صفحة 291 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )