تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الدواء من جهة الفم والمريء والمعدة ، وإن كانت القرحة في الأمعاء الغلاظ أوصلنا الدواء من جهة المعى المستقيم بالحقنة ، وكذلك إذا انصبت مادة إلى عضو فنظرنا فان كانت المادة بعد في انصباب جذبناها من موضع بعيد عن العضو المنصبة إليه ومن الجهة المقابلة لجهة انصبابها وفي السمت ، وإن كان الموضع المجذوب اليه مشاركا في بعض الأحوال للموضع المجذوب عنه كان آكد كما أنه إذا كان العضو الذي ينصب إليه الفضل في أسفل البدن جذبنا الفضل إلى أعاليه ، وإن كان في أعاليه جذبناه إلى أسافل البدن ، وكذلك إن كان في الجانب الأيمن استسللنا المادة مثلا بالفصد من اليد اليمنى أو اليسار فمن اليد اليسرى ، وإن كانت المادة مثلًا في الرحم جذبناها بوضع المحاجم على الثديين لمشاركة الثدي الرحم ، وإن كانت المادة استقرت في العضو وانقطع مصبها استفرغناها من العضو الذي يقارب العضو ويشاركه كما نفعل له إذا حصلت المادة في الرحم وعهدها بالانصباب قريب بوضع المحاجم على الفخذين ، وإن طال مكثها في العضو جذبناها من نفس العضو الذي هي فيه كما نفصد العروق التي تحت اللسان في أمراض الذبحة . ومن الواجب التحرز في مداواة الأعضاء الرئيسة التي هي أصول ومعادن للقوى كما نفعل في اعلال الكبد إذا احتجنا إلى أن نحلل ونجذب عنها الفضل بالضماد فإننا نخلط بالدواء المحلل الدواء القابض العطر الطيب الرائحة ، أو استعملنا من الأدوية المحللة ما في طبعه قبض وعطرية ؛ لنحفظ بذلك قوة العضو الرئيس وكما نحترز من أن نورد على ما كان من هذه الأعضاء ضعيفاً ما يحل قوتها أو يطفئ حرارتها كما نتجنب في علل الكبد الحارة شرب الماء الشديد البرد خاصة إن كانت ضعيفة ، وكذلك المعدة أو الدماغ أو العصب إذا كان بارداً . وليحذر المعالج أن يسقي دواء قوياً مسهلًا لمن كانت معدته أو كبده ضعيفة ، وليلطف الحيلة في استخراج المواد عن هذه الأعضاء بالرفق مع التوقي