وأما الصافن ، وهو العرق العظيم الممتد في جانب الكعب في انسي الرجل يجذب الدم من قعر البدن ويفصد في علل الرأس وينفع فصده من احتباس الطمث وأمراض المقعدة والبواسير ويفصد مورباً .
وأما العرق الذي خلف العرقوب ، فهو شعبة من الصافن تنوب منابه ويفصد مورباً .
وأما عرق النسا ، فهو عرق ممتد عند الكعب في وحشي الرجل يفصد في وجع النسا والورك ، وهو غاية في ذلك وهو عرق ممتد في طول الرجل يفصد وصاحبه قائم قد وضع رجله على شيء نأتيء ، وقد ربط فخذه وساقه بالنوار فإنه يخفى في الناس كثيراً .
وربما ترك المفصود رجله في الماء الحار ليسهل خروج دمه ويخرج منه دم غليظ بارد عند اللمس وربما لم يظهر للفاصد ، وفصد بعض شعبه التي في ظهر القدم ، وربما كُويَّت الشعبة فناب الكي فيها في بعض الأحوال عن الفصد فيه .
وأما العرق الذي في باطن الركبة ، وهو عرق عظيم ينفع فصده مما ينفع فيه الصافن ، وهو أقوى في ادرار الطمث .
وأما العروق التي في الرأس .
أما عرق اليافوخ ، وهو العرق الممتد في وسط الرأس ينفع فصده من الشقيقة ( « 1 » ) وقروح الرأس .
وأما عرق الجبهة ، وهو العرق الممتد فيما بين الحاجبين طولا ينفع فصده من ثقل الرأس وخاصة مؤخره ، ومن الصداع المزمن ومن أوجاع العين ويفصد طولًا .
والعروق التي خلف الاذن يفصد الأظهر منها في ابتداء الماء والبخارات المتصاعدة إلى الرأس ، ويقال : إن العرقين اللذين خلف الاذنين يقطع فصدهما النسل ، ورأيت من فصد له هذان العرقان فلم ينجب ماؤه
هامش
( 1 )
( ) الشقيقة : هي وجع في أحد جانبي الرأس يهيّج . ( القانون ج 2 ، ص 74 ) .