ودمالاخوين ( « 1 » ) ورفده وشده شداً محكماً ورش حواليه الماء البارد كل ساعة واطله بالصندل وماء الورد وخله كذلك ثلاثة أيام ثم حل عنه ، وإن رأيت الفتيلة وقد لزمت المكان فلا تتعرض لشيلها واترك حواليها أيضاً من الدواء واعد الشد ، وإن رايتها متبرئة فخذها برفق ، والزم فم العرق واعد إليه فتيلة أخرى واعد الشد ، وهذا طريق صلاحه ، وإن اسرف خروج الدم ولم تغن الأدوية فليس إلّا الشق على نفس الشريان وبتره .
وأما الاكحل ، وهو عرق يتحد عن شعبتين من القيفال والباسليق يظهر في وسط مفصل المرفق يجذب الدم أكثره من تنور الصدر والتراقي إلّا أن تحته عصبة يجب أن يتوقي فصدها ، فإنها إن أصابها المبضع حدث في اليد خدر لا يزول ، فإن كان العرق موضوعا بين العضلتين كان ابعد عن هذه العصبة وربما كان تحته عصبة دقيقة تنبتر بالمبضع ويحصل في اليد خدر ممتد بالطول ، وهو أهون من إصابة العصبة الحاسة ، وترك التعمق في فصد هذا العرق يؤمن من الخطأ فيه .
وأما الابطي ، وهو شعبة من الباسليق يمتد ملتوياً على الزند الأسفل يجذب الدم أكثره من أسافل البدن ، وهو زوال تحت شعرة المبضع مأمون الفصد .
وأما حبل الذراع ، وهو عرق عظيم ممتد على الزند الاعلى وهو الشعبة العظمى من الباسليق ، وقيل من القيفال يفصد عوضاً عنه وينوب منابه ويفصد مورباً .
وأما الاسيلم ، وهو عرق فيما بين الخنصر والبنصر والوسطى ينفع فصده من ضيق النفس وعلل الصدر ، والأيمن لاوجاع الكبد والأيسر لاوجاع الطحال ويفصد طولًا ، ويضع المفصود يده في الماء الحار ؛ ليسهل خروج الدم .
هامش
( 1 )
( ) دم الأَخوين : هو دم التنين والثعبان أيضاً . قال أبو حنيفة : هو صمغ شجرة يؤتى به من سقطري وهي جزيرة الصبر السقطري يداوى به الجراحات ، وهو الأيدع عند الرواة ، ويقال له : الشيان أيضاً . ( الجامع المفردات لابن البيطار ج 2 ، ص 377 ) .