تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
العذبة فهو أرطب مزاجاً وما كان يأوي في مياه جارية على الصخر والرمل كان أيبس مزاجاً والصغار الهازنى ( « 1 » ) مطبوخا بالخل صالح ، والذي يتقلب على الصخور من السمك الصغار جيد . ومن أكل الطريء من السمك فليأكله بالثوم والخردل والسعتر ، وليأكل بعده العسل . وأما السمك المالح ، فحار رديء الكيموس معطش يولد الحكة والقَشف ولا ينبغي أن يؤكل منه إلّا القليل الممقور لاصلاح الشهوة ، وكذلك ينتفع به عند العلاج بالقيء . والسمك أنواعه كثيرة ، وهو متقارب المزاج إلا أن العظيم الجثة يبعد من صغير الجثة في الجودة بعداً كثيراً ، وفي البحر منه أنواع كثيرة مخلوطة بدواب تشبه السمك إلّا انه يفرق بينهما بان السمك بيّاض وتلك لا تبيض . وما صغر من سمك البحر فلا بأس به فان ملوحة البحر تسلبه أكثر رطوبته وتجعله مائلًا إلى اليبس ، وبيض السمك غليظ بطيء الهضم زهك . وبالجملة كلما كان أصغر وفي مياه صالحة وعلى الصخور والرمل وريحه طيب فهو أجود يختلف في قربه من ذلك وبعده عنه ، وأكثر أنواعه مرطب مخصِّب زائد في المنيّ ، وما لطف منه يصلح أن يكون غذاء للمرضى . وأما الجراد ، فحار يابس رديء الكيموس يولد عند أكله اخلاطاً رديئة سوداوية ويفسد الأسنان ويولد الحكة والجرب ويضر أكله البصر .

فصل في البيض

خير البيض بيض الدجاج والتدرج ، وهو معتدل كثير الغذاء وخصوصاً المسلوق نيمبرشت ، واصلحه الصفرة ؛ لأنها حارة باعتدال جيدة الغذاء سريعة الانهضام مقوية ، تنوب عن اللحم ، صالحة لخشونة الحلق والرئة وأما بياضه فحار لزج غليظ عسر الهضم رديء الغذاء . وأما البيض إذا طبخ حتى يصلب فغليظ عسر الهضم بطيء النزول
هامش
( 1 ) ( ) كذا ، وفي « د » : الهادنا .