الصلبة ، والتي خلف الاذن خاصة في الأبدان الناعمة ، ويلين الصدر وينضج الفضول فيها ، وفيه ترياقية للسموم المشروبة .
وأما الجبن
( « 1 » ) : فالطري منه بارد رطب غليظ مسمن ، لكنه يولد السدد والحصا ، والعتيق حار يابس مُشه إلّا انه يولد خلطاً مرارياً ، عسر الهضم معطش ضار للمعدة مهزل يولد الحصا في الكلى ، وإذا شُويَّ الجبن العتيق كان قويَّ الحبس للبطن .
واللباء
( « 2 » ) : بارد غليظ إلّا انه أقل غلظا من الجبن الطريء يبرد المعدة والكبد ويضر بالعصب ، وسريعاً ما يتدخن في المعدة ، والاستكثار منه يضر بالقولنج والحصا في الكلى ويصلحه أكله بالشهد .
المصل : شديد البرد قاطع للعطش مسكن للصفراء ضار بالعصب .
الرخبين
( « 3 » ) : قريب الفعل من المصل وهو من نوعه .
فصل في السمك
أما الطريء منه : فبارد رطب غليظ كثير الفضول بطيء الهضم والانحدار من المعدة ويختلف غِلظه بحسب كبره ، والكبير أغلظ والصغير الطف والسمك الطريء يُولدِّ في البدن اخلاطا فجة ويزيد في المني وهو يطفو في المعدة ولذلك يعطش ، ولا يجب أن يأكله إلّا المحرور ، وليحذر أكله المبرود والمرطوب فإنه يورث ضروب الأمراض الباردة خصوصاً القولنج للزوجة خلطه ، وهو بئس الغذاء لأصحاب هذا المزاج ، وما يأوي منه مياهاً صالحة جارية فهو اصلح وما يأوي آجاماً ومياهاً قائمة آسنة فهو رديء ، وكل ما يأوي المياه
هامش
( 1 )
( ) الجُبْن : هو ما انعقد من اللبن أما بالأنفحة أو غيرها من المجمدات كالخرنوب والقرطم ، وجيد الجبن ورديئه يتبعان اللبن . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 261 ) .
( 2 )
( ) اللِبَاء : أوّل اللبن في النتاج . ( المنجد في اللغة ) . وفي الجامع لابن البيطار « لبأ » . ( ج 4 ، ص 373 ) . وفي المعجم الوسيط « لبأ » أيضاً .
( 3 )
( ) الرخبين : بالفتح « قراقروت » : وهو ماء اللبن المطبوخ . وقيل : يتخذ من ماء الجبن . ( بحر الجواهر ) .