المعد والأكباد الحارة ، نافع للمبلغمين وينفع الكلية الباردة ، والناطف يصلحه كثرة خشخاشه ويؤكل قبله لب الخس ، وما كان من العسل فهو أحر وأوفق للمشايخ ، ولمن يشكو الرطوبة ، ويضر الشبان ويولد في أبدانهم الصفراء والصداع ، والذي يعمل بالسمسم فحار أيضاً ملين للصدر متخم ثقيل وخم والذي باللوز لين الحرارة موافق للمحرورين ، وجميع الحلواء المتخذة بالسكر اصلح ، ودهن اللوز خير أدهانها .
فصل في الادهان المستعملة في الطبيخ والحلوى
الزيت : أما الانفاق منه ، وهو الزيت المعتصر من الزيتون الفج وهو أقل حراً من المعتصر من الزيتون البالغ وأميل إلى جانب البرد واليبس وهو لطيف يوافق المعد وهو أقل الادهان ارخاء ووخما وإذا عتق ازداد حرا ، وأما زيت الزيتون النضيج فهو أقل قبضا وأقوى حرارة ورطوبة وهو الذي يستعمل في المراهم ، وأجود الزيت للاستعمال في الأطعمة ما كان طريا مغسولا انفاقا عذب الطعم ، وقد قيل : إن هذا الزيت بارد يابس في الأولى ، وأما زيت الزيتون البالغ فحار رطب . وزيت الركاب ، وهو ما يسيل مما يحمل على الجمال ، وهو متوسط الحال وأحر من الانفاق .
وأما زيت الزيتون البري ، فقريب القوة من دهن الورد ينفع من الشرى والجمرة والقوابى والجرب ، ويشد الأسنان المتحركة وينفع من الصداع .
دهن الحل : وهو الشيرج حار رطب ، وحرارته قريبة ورطوبته كثيرة وهو رديء للمعدة ينفع من خشونة الحلق والسعال ، وإذا ألقيَّ شيء منه في الطبيخ أزال سهوكته ، ويوافق أصحاب السوداء وفيه ضدية للسم ، ويذهب الحكة في الجلد .