تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ورطبه أكثر فضولًا من يابسه والبستاني أجود غذاء من البري . يقول بقراط : في الحمُص قوتان تفارقانه بالطبخ ، إحداهما مالحة تلين البطن ، وحلوة تدر البول وجميع غذاء الحمص صالح وحسوه نافع من أوجاع الصدر وماؤه يفتح سدد الكبد والطحال وينفع من الاستسقاء واليرقان ويدر البول ويضر القروح التي في المثانة والكلي ؛ لفرط جلائه وادراره وطبيخ الأسود يفتت الحصاة ، ودقيقه ينفع من الاوارم الحارة والصلبة وما كان في الغدد منها ، وينفع البثور الرطبة في الرأس ويجلو النمش ويحسن اللون ، والماء المطبوخ فيه الحمص مع الكمون والدارصيني والشبت يكون مسخناً ملطفاً مقطعاً للأخلاط الغليظة ونقيعه نافع من وجع الضرس ودهنه من القوبا ، وإذا نقع الحمص بحليب البقر واكل زاد في الباه ، ويجب أن يؤكل الحمص وسط الأطعمة .

[ فصل ] في اللوبيا

( « 1 » اللوُّبيا : بقلة زراعية حولية من الفصيلة القرنية [ الفراشية ] ، أصنافها الزراعية كثيرة . ( المعجم الوسيط ) . وفي تذكرة الأنطاكي : لوبيا : هندي . وباليونانية : « سياهين » ، والقبطية : « ماميرا » ، والعبرية : « فريقا » . ( ج 1 ، ص 635 ) . ) الأبيض منه بارد يابس ، وقيل : رطب ، والأحمر فيه حرارة وهو منفخ ، إلّا أن نفخه أقل من الباقلي وأكثر من الماش ، وهو مولد خلطاً غليظاً بلغمياً ، وفيه تنقية وادرار للطمث خاصة الأحمر منه مخرج للجنين والمشيمة ، وينقي من دم النفاس ، وهو مغذ مخصب للبدن ينبغي أن يؤكل بالتوابل الحارة كالمري ( « 2 » ) والسعتر والخردل ( « 3 » ) والدارصيني والزيت ، وأكله يُري احلاماً مشوشة .

[ فصل ] في الحلبة

( « 4 » الحُلبة : نبات عشبي من فصيلة القرنيات يؤكل ويعالج به . ( المعجم الوسيط ) . وذكر في التذكرة : هي الغاريقا وتسمى « أعتون » . نبت دون ذراع لها زهر اصفر يخلف ظروفاً دقيقة حداد الرؤوس تنفتح عن بزر مستطيل . . . وأجوده الرزين الحديث ، تبقى قوتها إلى سنتين . وهي حارة في الثانية يابسة في الأولى . ( ج 1 ، ص 314 ) . ) حارة يابسة في الدرجة الثانية وفيها رطوبة فضلية وهي مغثية مصدعة وإذا أكلت مطبوخة قبل الطعام لينت الطبع وإن أكلت معه كانت أقل تلييناً ، وهي من الحبوب التي لا يكثر الناس أكلها كالحبوب المقدم ذكرها ، وماء الحلبة إذا خلط بالعسل لين الطبع وادر الطمث ونقى من النفاس ، وكذلك إذا طبخت الحلبة مع التين ثم صفيت وألقي على مائها عسل وطبخ لعوقاً كان
هامش
( 1 ) ( ) ( 2 ) ( ) راجع الجامع لابن البيطار ج 4 ، ص 436 ) . ( 3 ) ( ) الخَردَل : هو اللبسان . وأصوله بمصر تسمى الكبر . . . والخردل نوعان : نابت يسمى البري ومتنبت وهو البستاني . وكل منهما أما أبيض يسمى سفنداً سفيداً وأحمر يسمى الحرش . وكله خشن الأوراق مربع الساق اصفر الزهر يخرج كثيراً مع البرسيم . . . حرّيف حادّ إذا أطلق يراد بزره . وهو حار يابس في الرابعة أو البري فيها ، وغيره في الثالثة ، أو الأبيض في الثانية . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 335 ) . ( 4 ) ( )