نافعاً من السعال العتيق ونقى الصدر والرئة من الخلط الغليظ اللزج ، ودقيق الحلبة يلين الأورام الصلبة وينقي الرأس من الحزاز ( « 1 » ) غسلًا ، والحلبة المطبوخة المأكولة تقلل نتن البراز ، وماؤها يسهل الولادة ودهنها ينتن البدن والبول والعرق .
[ فصل ] في السمسم
( « 2 » السمسم : نبات حولي زراعي دهني ، ودهن بزره زيت الشيرج . ( المعجم الوسيط ) . وفي التذكرة للأنطاكي : هو الجلجلان بالحبشية . وهو نبت فوق ذراع ، وقد يتفرع ويكون بزره في ظرف كنصف الإصبع مربّع إلى عرض ما ينفتح نصفين والبزر في أطرافه على سمت مستقيم . . ويقلع حطبه كلّ سنة ، ويزرع جديداً من بزره . وأجوده الحديث البالغ الضارب إلى الصفرة ، ومتى جاوز السنتين فسد . ( ج 1 ، ص 456 ) . )
أجوده الكبار السمين الحديث وهو أكثر البزور دهنية وهو حار في الدرجة الأولى رطب في الثانية ، وقيل : في الثالثة ملطخ للمعدة مرخ لها مغث معطش بطيء الهضم يولد خلطاً غليظاً ، والمقلى منه اصلح وهو يزيد في الباه يحلل الخضرة الباذنجانية الحادثة عن الضربة وينفع من الشقوق والخشونة السوداوية ويخصب البدن ، وإذا غسل الشعر بطبيخ أوراقه طوله ودهنه يطول الشعر ونقيع السمسم شديد الادرار للحيض حتى أنه يسقط الأجنة ، ومن كان في معدته لذع وحرقة بسبب خلط حاد أو دواء حار أو شراب عتيق وتجرع من دهنه جرعا سكنه ، ومن أراد أن يأكله فليقليه ويأكل بالعسل ، وأما طبيخه وهو الدهشي ( « 3 » ) حار غليظ مخصب يزيد في الباه يصلح للامزاج اليابسة وفيه ثقل ووخامة ويصلحه العسل .
[ فصل ] في الخشخاش
( « 4 » الحشيشة . )
أجوده البستاني والأبيض اصلح للأكل وطبعه بارد رطب في الثانية ، وقيل : في الثالثة . والأسود أبرد ، ولذلك هو أشد تنويماً ، وقشره أقوى في التنويم من بزره وكلاهما ينفعان من السعال ونفث الدم والمواد الحادة النازلة من الرأس إلى الصدر ، ويمنعان ما يرتفع من الصدر إلى الرأس والأبيض يزيد في الباه خاصة مع العسل ، وهو نافع من السهر الذي سببه الحرارة واليبس ، وغذاء الخشخاش يسير وقشره يضر بالرئة ويصلحه المصطكي .
هامش
( 1 ) ( ) الحزاز : من أمراض الرأس الظاهرة ، وتسمى « الابرية » ، وهو عبارة عن خشونة منفصلة تتسلخ قشوراً كالنخالة . ويطلق هذا الاسم على القوابي ، إلّا أن الأكثر أستعمالًا اطلاق الحزاز على ما يخصّ الرأس ، والقوابي على غيره . ( تذكرة الأنطاكي ج 2 ، ص 201 ) .
( 2 )
( ) ( 3 ) ( ) « د » : الرشي .
( 4 )
( )