ودارصيني ( « 1 » ) وانجدان ( « 2 » ) رومي وهو الكاشم والكمون الكرماني من كل ثلاثة دراهم فطراساليون ( « 3 » ) وهو بزر والكرفس الجبلي ونودنج .
وحاشا ( « 4 » ) وصعتر ونانخواه وسداب من كل درهمان مصطكي أربعة دراهم تجمع وتسحق ناعماً وتعجن بعسل منزوع الرغوة ، ويتعاهدون منه في كل يوم قبل الطعام مقدار درهم وإلى مثقال .
والشيخ لا يقصد إلّا في أمر عظيم وعندما تظهر عليه عليه علامات غلبة الدم ويخرج مفرقاً وكذلك الحجامة ، والجماع أضر شيء عليه يهجره هجر العدو ، ويلين الطبع تلييناً رفيقاً لا بأس به ، وإذا حم الشيخ يقتصر من التدبير على ماء الشعير والسكنجبين وماء الاجاص ( « 5 » ) بشراب البنفسج .
والشيخ أجود ما تحفظ به صحته اختيار الطعام الصالح اللطيف القابل الهضم ويتجنب الأشياء الرديئة والغليظة والعسرة الهضم ، ويجتنبون الماء المثلوج الشديد البرد خاصة فإنه يقرع معدهم ويطفئ حرارتهم ، والجلاب . نعم المنفذ لغذائهم ولا شيء أنفع لهم من الشراب .
فصل في تدبير الناقة
حالة هذا التدبير بالمطاعم والمشارب والرياضات كحال من تقدم من الأطفال والشيوخ ؛ لضعفهم ولكونه يجب أن لا يدبر تدبير الأصحاء ولا المرضى ؛ لأنه قد زال عن حالة المرض ولم تتم صحته بعد ، وهؤلاء على قسمين :
الأول : أن يكون الناقة قد زال عنه المرض بالكلية ونقى بدنه منه وزالت عنه جميع اعراض المرض ولوازمه فليس عنده الا مجرد الضعف في القوة والآلات ، فيجب أن يكون تدبير هؤلاء بانعاش حراراتهم الغريزية وتقوية أعضائهم وأن يدرجوا في الأغذية ، بأن يعطوا بعد زوال الحمى المزورات اللائقة بهم أياما ثم ينقلوا إلى الطيهوج والفروج ويقتصروا منه على المقدار الذي تفي القوة بهضمه وأن يكون كافياً في انعاش الحرارة الغريزية كذلك أياما ثم ينتقلون إلى مثل الدجاج واللحم اللطيف من صغار الجدي ورضع الضأن ويأكلون من أطرافها ويقتصرون على اليسير ثم يتدرجون قليلًا قليلًا إلى لحوم الضأن الفتية ويرتاضون ويستحمون ويدهنون بالأدهان المرطبة وما يتناولونه من
هامش
( 1 ) ( ) الدار صيني : معرّب عن « دارشين » الفارسي ، وباليونانية « أفيمونا » ، والسريانية « مرسلون » . شجر هندي يكون بتخوم الصين كالرمان ، لكنه سبط وأوراقه كأوراق الجوز إلّا أنها أدق ولا زهر لها ولا بزر له والدارصيني قشر تلك الشجرة لا كل الشجرة كذلك كما قيل . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 358 ) .
( 2 ) ( ) انجدان : معرَّب عن كاف الفارسية انگدان ، وبالعراق هو « الكاشم » ، والمغرب المحروث . منه رومي ينبت بأرمينية وخراسان ، وكلٌ أبيض وأسود ، وأصله أغلظ من الأصابع يتفرع كثيراً وأوراقه كصفيحة محرقة تحيط بجمة ذات زهر أبيض وبينها عساليج تخلف قرون اللوبيا فيها بزر العدس أسود حاد وأبيض لطيف . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 147 ) .
( 3 ) ( ) فطراساليون : في الجامع لابن البيطار : بطراساليون : معناه الكرفس الصَخري ؛ لأن « بطرا » باليونانية : صخر ، و « ساليون » كرفس . ( ج 1 ، ص 139 ) .
( 4 )
( ) حَاشَا : باليونانية « تومس » ، وعند المغاربة « صعتر الحمار » ، ويقال له المأمون ؛ لعدم غائلته . وهو ربيعي يكون بالجبال والأودية بورق صغير كالصعتر وقضبان دقاق نحو شبر إلى الحمرة وزهر ابيض يخلف بزراً دون الخردل ، حادّ حريِّف . ( تذكرة أولو الألباب ج 1 ، ص 285 ) .
( 5 )
( ) الإِجَّاص : هو الخوخ ، والمركش منه بالفارسية هو « البرقوق » بمصر ، أو « ألوجه » بالعجمية ، وهو « القيصري » بحلب ، الشاء لوجة الأبيض الكبار ، و « عيون البقر » بالمغرب . الأسود منه عندنا ، ولا وجه لما عدا البرقوق من أصنافه بمصر . وكله معدوم في البلاد التي عرضها أقل من أربعة وعشرين . وشجره يطول إلى ثلاثة أذرع ، وربما زاد . ناعم الورق ، سبط العود ، قليل الاحتمال للعنف ، قشر عوده إلى المرارة كورقه . والمسمى بالخوخ في مصر ليس منه بل هو الدلاقن . ويطلق الإجاص على الأسود اليابس من أصنافه عرفاً طبياً ، والخوخ على رطبه مطلقاً . منه بري وبستاني ، ويركب أحدهما في الآخر ، وكلّ في اللوز والمشمش . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 96 ) .