العظيم والصغير .
وينبغي أن يعلم أن المستوي والمختلف والمنتظم وغير المنتظم والحسن الوزن والسيئ الوزن لا يكون الا في أربعة أجناس من هذه ، وهي الجنس الذي من كمية الانبساط ، والذي من كيفية الحركة ، والذي من مقدار القوة والذي من زمان الفتور والسكون ، لأن هذه يعمها الاختلاف ولا يوجد الاختلاف في شيء سوى هذه الأربعة الأجناس ، ولا ينبغي أن يختلف في قوام الآلة ولا في لمس العرق ولا فيما يحويه في نبضة واحدة ونبضتين أو ثلاث نبضات ، والمستوي من النبض أما أن يكون مستوياً في جميع أجناس النبض ويقال له المستوي على الاطلاق ، أو يكون مستوياً في جنس منها فيقال له مستو في ذلك الجنس بمنزلة ما يكون مستوياً في السرعة ومختلفاً في العظم ، وكذلك يجري امره في باقي الأجناس الآخر ، وأما النبض المختلف فمنه المختلف في جميع الأجناس لا يدوم على حال ويقال له المختلف على الاطلاق ، ومنه المختلف في جنس منها أو جنسين ويقال له المختلف في ذلك الجنس ، واختلافه أما أن يكون في نبضات كثيرة أو في نبضة واحدة أو في جزء واحد من اجزاء النبضة وقد سموا ضروباً من النبض بأسماء خصّوها بها فلنذكرها .
فصل في أصناف النبض المركب المسمى بأسماء على حدة
النبض الغزالي : وهو من النبض المختلف في جزء واحد وهو النبض الذي يقرع العرق فيه الأصابع ثم يقرع قرعة ثانية من غير أن يحس انه رجع فانقبض وسكن وتكون القرعة الثانية أعظم من الأولى ويسمى بالغزالي لمشابهته لقفز الغزال يقفز ويتعلق في الهواء ثم ينحط ويعود قافزاً أعظم مما قفز أولًا .
والنبض ذا القرعتين : وهو الذي يقرع فيه العرق الأصابع ثم لا يحس منه من السكون ما يجوز أن يسمى انقباضاً ثم يقرع ثانية أضعف