تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مكانه عن اللحم فيناله الجس بالأصابع الأربع ، والثالث لانتصابه وامتداده وأخذه عن القلب اخذا أسهل من غيره ، وينبغي أن يضع الجس الجاسُّ أنامله عليه مجتمعة على الانقباض متساوية الرؤوس ، وأن يضع أطراف أنامله الأربع على العرق ، واليد المجسوسة لا يجوز أن توضع منكبة ولا منبطحة فان الانكباب يزيد في العرض وينقص من الاشراف ويصغره ، والبطح يزيد في الاشراف والطول ، وينبغي لمن أراد الوقوف على معرفة النبض أن يتدرب ويكثر من جس العرق ويصرف حسه إليه حتى تعتاد قواه النفسانية الانصباب إلى أطراف أنامله فإنه انما يمكنه أن يتعرف حال النبض الطبيعي للانسان المعتدل الصحة . وأما المزاج الخارج عن الطبع في كل انسان فمتى ما أمكنه الوقوف عليه ومن اين له معرفة نبض كل انسان الطبيعي منه حتى يعرف مقدار خروجه عن الطبع ، وانما الدربة والحذق يقرب له طرق الحدس ، والنبض يختلف اختلافاً كثيرا بحسب القوة وبحسب الآلة وبحسبهما ، وبحسب ما يحتوي عليه العرق ، وبحسب الحاجة إلى مقدار من النسيم المجتذب ، لكن الأوائل قد حصروا النبض في عشرة أجناس ، الأول الجنس المأخوذ من مقدار انبساط الشريان ، والثاني الجنس المأخوذ من كيفية قرعه الأصابع ، والثالث الجنس المأخوذ من زمان كل حركة للعرق ، والرابع الجنس المأخوذ من قوام العرق ، والخامس الجنس المأخوذ من خلائه وامتلائه ، والسادس الجنس المأخوذ من حر ملمس العرق وبرده ، والسابع الجنس المأخوذ من زمان السكون ، والثامن الجنس المأخوذ من الاستواء والاختلاف ، والتاسع الجنس المأخوذ من نظامه واختلافه أو تركه لنظامه ، والعاشر الجنس المأخوذ من الوزن . أما الجنس المأخوذ من مقدار انبساط الشريان فتكون زيادته إما في جميع أقطاره الثلاثة بأن يزيد طولًا وعرضاً وعمقاً يسمى عظيماً ، وإما أن ينقص فيها فيسمى صغيراً أو يزيد في واحد منها مثلًا في طوله فيسمى طويلا