تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
إلى التطفئة باجتذاب قدر من النسيم البارد لتعديل مزاج الروح الحار الحادث عن الاحتقان مجدداً بإزائه ، وهذه الأسباب الثلاثة تتغير بحسب ما يتغير من الأسباب اللازمة أو المغيرة أو غير اللازمة فلنبدأ بذكر التغيرات التي يوجبها الأسباب الماسكة فنقول إذا كانت الحاجة داعية والآلة مواتية والقوة قوية كان النبض لا محالة عظيماً ، والحاجة آكد ( « 1 » ) أسباب العظم فان كانت الحاجة قليلة والقوة ضعيفة والآلة صلبة كان النبض صغيراً ، والفرق بين الصغر الذي توجبه القوة أو الحاجة وبين ما توجبه الصلابة أن النبض في ذينك صغير وليس بصلب ، وإن كانت الحاجة شديدة والقوة قوية والآلة مطاوعة كان النبض مع العظم سريعاً ، فان كانت الحاجة أشد كثيراً كان مع ذلك متواتراً ، وقد يكون سبب التواتر ضعف القوة ولكن لا يكون معه النبض عظيماً ، فان كانت الحاجة أقل من المعتدل كان بطيئاً . وسبب التفاوت قلة حاجة من برد شديد ، أو غاية من سقوط القوة وقد يكون سبب ضعف النبض الاستفراغ المفرط وشدة الألم والهم . وقد يفعله الارق وتأذى بالأخلاط الرديئة المجاورة للقلب والمارة على أعضاء شديدة الحس وجميع التحللات توجب الضعف في النبض لتحلل الروح ، وأسباب لين جرم العرق الأسباب المرطبة الطبيعية كالغذاء ، والمرضية كالاستسقاء ، أولا طبيعية ولا مرضية كالاستحمام ، والرياضة المعتدلة . وسبب حرارة العرق انصباب مادة حارة في تجويفه ، أو سوء مزاج ساذج يستحيل إليه لكنه من جهة القلب ، وسبب برده كذلك ، وسبب امتلائه انصباب دم إليه وروح كثير ، وسبب خلائه قلتها ، وسبب شهوق النبض تزيد حرارة قوية ، وقوة المنخفض بالضد . والنبض الطويل سببه تزيد الحرارة ، وقلة اللحم في مكان الشريان النابض ، والقصير بالضد ، والعريض سببه تزيد الرطوبة .
هامش
( 1 ) ( ) أي : أكثر تأكيداً .