ويكون النبض بطيئاً متفاوتاً فإذا وافى ذلك المزاج البارد الرطب وسن الشيخوخة والبلاد الباردة والتدبير السالف من الأغذية الباردة والرطبة المولدة للبلغم والعادة فاقض بغلبته .
دلائل غلبة الصفراء صفرة اللون خاصة الوجه والعين ومرارة الفم وخشن اللسان ، والالتذاذ بالنسيم الباردة ، وعطش وغثيان ، وقيء مرار وحكة ولذع ووافى ذلك المزاج الحار اليابس وسن الشباب ، والتدبير السالف من تناول الأغذية الحارة اليابسة والعادة بغلبتها والبلد الحار فاحكم بغلبتها .
دلائل غلبة السوداء قحل البدن ويبسه وسواد اللون وكمودته وحدوث وساوس وفكر ردي وحرقة فم المعدة وحدوث بهق ونمش وثآليل في البدن ، فإذا وافى ذلك المزاج البارد اليابس وسن الكهولة والبلد اليابس والتدبير السالف المولد للسوداء ، وعادة بغلبتها فاحكم بغلبتها ، فهذه علامات غلبة الاخلاط .
ولتركيبها في الأبدان علامات تدل على ما تركب منها منتزعة من هذه الدلائل .
واعلم أن النبض والقارورة من اقسام الدلائل والعلامات العامة فلننقل الكلام اليهما .
فصل في النبض
العلم بأحوال النبض من اشرف اجزاء علوم هذه الصناعة واجلها لأن منه يستدل على أحوال القلب الذي هو اشرف الأعضاء واجلها ، وهو رسوله الذي لا يكذب ، والمنادي عليه بالجرس لمن لا يسمع .
وقد حدوا النبض بأنه حركة تتحرك بها الشرايين والقلب منقبضة ومنبسطة لجذب النسيم ولتعديل مزاج الروح الحيواني ، ونفض فضلته الدخانية المحترقة ، ووقع الاختبار بجس شريان الساعد لأمور ثلاثة ، أحدها سهولة تكشفه وامكان جسه لظهوره ولكونه في طرف اليد ، والثانية لتعري