تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

فصل في دلائل مزاج القلب

إن مزاج البدن يتبع مزاج القلب ؛ لأنه الأصل والعضو الرئيس ومنبع الحرارة الغريزية ومنه تستمد الأعضاء جوهر الروح الحيواني ومما يدل على حرارة مزاج القلب سعة الصدر وكثرة الشعر النابت عليه وغلظه وقوته وجعودته وعظم التنفس وقوة النبض وسرعته وأن يكون صاحبه شجاعاً مقداماً غضوباً ، وضد ذلك على برده ، وإن كان البنض لينا وصاحبه سريع الغضب سريع الرضا جباناً فمزاج صاحبه رطب ، فإن كان النبض صلباً والغضب بطيء الحدوث والزوال فمزاج صاحبه يابس ، وملمس الصدر متى كان حاراً كان مزاج القلب حاراً ، ومتى كان بارداً كان مزاجه بارداً ومتى كان ليناً كان مزاج القلب رطباً ، أو خشناً يابسا دل على أن مزاجه يابس .

فصل في دلائل مزاج الكبد

إذا كان اللون من الإنسان معتدل الحمرة دل على حرارة مزاج الكبد فإن كان مع ذلك بياض دل على رطوبتها ، وإن كان اللون اصفر دل على شدة حرارة مزاج الكبد ، فإن كان مع ذلك بياض دل على رطوبتها ، فإن كان اللون اصفر دل على شدة حرارة الكبد وكثرة توليدها للصفراء ، فان كانت الصفرة مع عدم الدم ، وعلامته أن يخالط الصفرة بياض فيدل على برد مزاج الكبد وضعفها ، فإن كان اللون جصياً دل مع البرد على رطوبتها ، فإن كان اللون رصاصياً دل على برد الكبد ويبسها وتوليدها السوداء ، ، وأدل الأشياء على حرارة مزاج الكبد سعة الأوردة ، فان كانت قوية صلبة مع ذلك دل أيضاً على اليبس ، وضيقها على البرد ، وليونتها على الرطوبة ، وغلبة المرة الصفراء دليل على حرارة الكبد ، وكذلك الدم والبلغم والسوداء دليل على بردها وسنذكر علامات غلبة الاخلاط .