فصل في الإستدلال على مزاج الأنثيين
متى كان الإنسان شديد الشبق قوي الانعاظ منيه غليظاً فمزاج إنثييه حار ، فإن كان المني مع ذلك غزيراً كان حاراً رطباً ، وإذا افرط هذا المزاج على الأنثيين فلا يستطيع صاحبه الصبر عن الجماع ، ولا يؤثر فيه كثرة استعماله كما يؤثر عند غيره ، وكذلك إن كانت أوتار قضيبه قوية وعروقه واسعة وملمسه حاراً ، فإنه يدل على حرارة مزاج الأنثيين ، فإن كان الانتشار ضعيفاً والماء رقيقاً والملمس ليناً وشعر العانة رقيقاً ضعيفاً بطيء النبات ، فإنه يدل على برودة مزاجهما . وإن كان الشعر يابساً والقضيب خشناً يابساً وكذلك الصفن وكان المني قليلًا ثخينا دل على يبوسة الأنثيين .
وإن كان المني رقيقاً كثيراً والانتشار ضعيفاً والملمس ليناً والشعر رقيقاً فمزاج الأنثيين رطب ، وكذلك من كان أكثر ولده الإناث فمزاج أنثييه بارد والحار المزاج مذكر .
فصل في الإستدلال على مزاج البدن من غلبة الاخلاط
دلائل غلبة الدم ثقل جميع البدن وخاصة الرأس والعينيين والصدغين ، مع تكسر في الأعضاء ووجود اعياء وتمطي وتثاؤب وغلبة نعاس وتكدر حواس وبلادة ذهن وحمرة وجه وحلاوة فم وعظم نبض ، فان ظهرت دماميل أو بثور حمر أو رعاف أو سيلان دم غير معتاد ، ووافى ذلك المزاج الحار الرطب وسن الشباب والتدبير السالف من الأطعمة والأشربة المولدة للدم وكان البلد شمالياً والعهد باخراجه بعيداً والعادة غلبته فاقض بغلبته لا محالة ، وقد يكفي بعض هذه الدلائل .
دلائل غلبة البلغم ترهل البدن ، وكسله ورخاوة الأعصاب وبياض لون البدن ولين ملمسه وبلادة الذهن ، وكثرة البصاق والجشاء الحامض ، وقلة العطش ، إلّا أن يكون البلغم مالحاً فإنه يعطش كما يكون في أبدان الشيوخ ،