الشراسيف ( « 1 » ) فإنه يدل على أن الآفة في الكبد ، أو في الأيسر تحت الشراسيف فإنه يدل على أن الآفة في الطحال .
والخامس : من انفراد العضو بالعلة أو مشاركة عضو آخر فيها ، أما انفراده بذلك فظاهر ، وأما مشاركته فكمن حدث به آفة في بعض أصابعه من غير معرفة سبب ظاهر فيدل على شركة العصب النابت من النخاع .
والسادس : بحسب الطبيب ومسألته للمريض حتى يستدل على مرضه وقد يستدل أيضاً من طريقين آخرين حتى تصير الطرق ثمانية .
أحدهما عن وضع العضو العليل ، والآخر عن الاعراض الخاصة ، فأما علامات الفرق بين الأمراض الخاصة والمشاركة فان المرض الذي يكون اصلًا في الشركة يبتديء أولًا ويتبعه المشارك ويزول المشارك والمرض باق ولكن ربما كان المبتديء خفياً لا يظهر ثم ظهر المرض في المشارك فظن أنه الأصل فالطبيب يجب أن يكون عالماً بأمر التشريح حتى يمكنه الوقوف على حال الأعضاء ومشاركتها بعضها لبعض ، والمعدة كثيراً ما يشاركها الدماغ في امراضها فإنها لا تزال تتراقى منها ابخرة إلى الدماغ ، والدماغ قد يضعف ويكون ضعفه سبباً لمرض المعدة الا أن الأول أكثري الحدوث والدلائل والاعراض كثيرة لا تنحصر في الكلام الكلى ، وانما نورد الكلام في كل واحد منها عند كلامنا في الأمراض وأسبابها وعلاماتها ودلائلها بالاستقصاء ولأن الأمزجة والنبض والبول والبراز من الدلائل والعلامات فلنتكلم في كل واحد منها كلاماً كلياً يليق بهذا الكتاب .
فصل في علامات الأمزجة
أجناس الدلائل التي يستدل بها على مزاج البدن عشرة ، الأول الجنس المأخوذ من ملمس البدن ، والثاني من لون البدن ، والثالث من سحنة البدن ، والرابع من الشعر النابت في البدن ، والخامس من خلق الأعضاء ، والسادس من حال النوم واليقظة ، السابع من الافعال ، والثامن ما يبرز
هامش
( 1 )
( ) الشراسيف : غضروف معلّن بكل ضلع .